تتوقع وكالة “موديز” أن يشهد قطاع الائتمان الخاص في منطقة آسيا والمحيط الهادئ تراجعًا في نشاط جمع التمويلات وتوجيهها خلال الـ 12 إلى 18 شهرًا المقبلة، وذلك بسبب استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي والتوترات الجيوسياسية، بالإضافة إلى ارتفاع مستويات الفائدة. هذه العوامل قد تؤدي إلى تقليص إقبال المستثمرين على الأصول التي يصعب تسييلها.
تباطؤ التمويل
يشير تباطؤ توسع الائتمان الخاص إلى أن الشركات ستجد صعوبة أكبر في الحصول على التمويل من الصناديق الاستثمارية والقروض المقدمة خارج القطاع المصرفي، مما سيؤثر سلبًا على حركة التمويل داخل الاقتصاد.
تشديد الأطر التنظيمية
ذكرت الوكالة في بيانها أن تشديد الأطر التنظيمية في المنطقة، مع التركيز على حماية المستثمرين، قد يؤدي إلى إطالة مدة جمع الأموال، مما يقلل من وتيرة تكوين رؤوس الأموال في هذا النشاط.
استمرار الطلب على الائتمان
رغم التحديات، توقعت “موديز” استمرار الطلب الأساسي على الائتمان الخاص في المنطقة، مستندة إلى نمو النشاط الاقتصادي، وتقليص البنوك انخراطها في القروض ذات المخاطر العالية، مما يتيح فرصًا أكبر للجهات التمويلية الخاصة.
توجهات السوق
قال شون هانج، محلل “موديز”، إن أسواق الائتمان الخاص في المنطقة تعتمد بشكل أقل على المستثمرين الأفراد، وهي أقل عرضة لمخاطر القطاعات الاقتصادية المحددة مقارنة بأسواق أخرى. كما أضاف أن الحاجة المتزايدة إلى أدوات تمويل مرنة ستدعم توسع هذا القطاع.
صناديق جديدة
أشار التقرير إلى أن عددًا من الصناديق الجديدة تستعد لجمع تمويلات داخل المنطقة، مثل صندوق ائتمان خاص بقيمة مليار دولار تخطط شركة Varde Partners LP لإطلاقه. لكن التشديد في الرقابة التنظيمية قد يطيل فترات جمع الأموال ويحد من تكوين رؤوس الأموال في بعض الفئات.
آفاق النمو
أكدت “موديز” أن الفجوات الهيكلية في التمويل ستظل عوامل داعمة للنمو على المدى الطويل، متوقعة أن تحقق أصول الائتمان الخاص في المنطقة معدلات نمو تفوق نظيراتها في الولايات المتحدة وأوروبا، رغم أن السوق الآسيوية لا تزال أقل حجمًا من الأسواق الغربية.