قال رئيس قطاع الشحن في شركة “ترافيجورا جروب” إن الطلب المتزايد من منتجي الطاقة في الشرق الأوسط على ناقلات النفط سيستمر في دعم الارتفاعات التي يشهدها قطاع الشحن بشكل عام. هذا الطلب يأتي في وقت حساس، حيث تتزايد التوترات في المنطقة، مما يؤثر على حركة تجارة النفط.
شهدت تكاليف الشحن قفزة ملحوظة خلال الأسبوع الماضي، حيث تجاوزت مليون دولار يوميًا على المسار التجاري المعروف بين الخليج العربي وآسيا. هذه الزيادة جاءت نتيجة للاضطرابات التي أحدثتها حرب إيران في حركة تجارة النفط المنقولة بحرًا حول العالم.
تسعى الدول المنتجة للنفط في المنطقة إلى تعزيز أساطيلها من الناقلات، مما يمكنها من نقل كميات أكبر من الخام عبر مضيق هرمز ويحد من ارتفاع تكاليف الشحن، وفقًا لما نقلته “بلومبرج”.
أرباح الشحن ترتفع
قال أندريا أوليفي، الرئيس العالمي لقطاع الشحن في “ترافيجورا”، في مقابلة، إن الديناميكية الحالية في سوق الشحن مرشحة لمزيد من التنامي مع مرور الوقت، مما سيؤدي إلى رفع الحد الأدنى لأرباح أصول الشحن وأسعارها.
جاءت تصريحات أوليفي بالتزامن مع إعلان “ترافيجورا” اعتزامها بيع أسهم في “فولاري شيبينج” المدرجة في أوسلو، من خلال فصل جميع ناقلات النفط العملاقة التي تملكها ووضعها ضمن شركة مدرجة في البورصة، وهو ما يبرز أهمية أسعار الأصول كأحد أبرز المقاييس المستخدمة في تقييم شركات الشحن.
الناقلات تتجاوز 200 مليون
تجاوز سعر ناقلات النفط العملاقة حديثة البناء 200 مليون دولار، مسجلًا زيادة بنسبة 50% منذ بداية العام الحالي، وفقًا لبيانات “فيسلز فاليو”. كما شهدت أسعار ناقلات النفط الخام الأقدم والأصغر حجمًا ارتفاعًا ملحوظًا.
هرمز يعيد رسم السوق
أدت حرب إيران إلى ارتفاع أسعار استئجار الناقلات، بعدما تسببت في اضطرابات واسعة بحركة التجارة، مما منح عددًا محدودًا من شركات الناقلات التي لا تزال سفنها مستعدة للإبحار عبر مضيق هرمز قوة أكبر في تسعير خدمات الشحن.
من خلال شراء السفن، تراهن الدول المنتجة على تعزيز سيطرتها على عملياتها اللوجستية وخفض تكاليف نقل النفط.
احتياطي استراتيجي للشحن
قال أوليفي: “نتحدث عن دول مثل الصين والولايات المتحدة التي تبني احتياطيات نفطية استراتيجية، والآن نرى شركات النفط الوطنية في الشرق الأوسط تتحرك في محاولة لبناء ما نطلق عليه احتياطيًا استراتيجيًا للشحن”.