وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز.
دعت وزيرة الخزانة البريطانية، راشيل ريفز، إلى ضرورة إعطاء الأولوية للشركات المحلية عند إسناد العقود الحكومية في مجالات حيوية، وذلك في إطار جهودها لمواجهة تزايد الاعتماد على الشركات الأجنبية في تنفيذ المشروعات الحكومية. يأتي هذا التوجه في وقت يتزايد فيه القلق بشأن تأثيرات الحرب الإيرانية على الاقتصاد البريطاني.
في رسالة نشرتها صحيفة “الجارديان”، أكدت ريفز على أهمية اتباع نهج “الشراء من الداخل”، مشددة على أن جميع الوزارات يجب أن تدعم نمو الشركات البريطانية وتعزز فرص العمل والتدريب داخل البلاد.
ووفقًا لمصادر من وزارة الخزانة ومكتب مجلس الوزراء، فإن الجهات الحكومية ستتابع عقودًا ضخمة تقدر بمليارات الجنيهات في قطاعات مثل صناعة السفن، وإنتاج الصلب، والطاقة، وتقنيات الذكاء الاصطناعي، مع إمكانية إعادة النظر في بعض قرارات الإسناد عند الحاجة.
تأتي هذه الخطوات في ظل مخاوف متزايدة بشأن تأثيرات الحرب الإيرانية على الاقتصاد البريطاني، حيث حذر صندوق النقد الدولي من احتمال تعرض بريطانيا لأكبر تباطؤ اقتصادي بين الدول المتقدمة نتيجة لهذه التداعيات.
وأعربت ريفز عن انزعاجها من منح عدد من العقود الكبرى لشركات أجنبية، مثل صفقة بقيمة 200 مليون جنيه إسترليني لتوريد سفن دعم بحري لصالح شركة “دامن” الهولندية، وعقد آخر بقيمة 9 ملايين جنيه لتحديث سفينة الأبحاث “ديفيد أتينبورو” لصالح حوض بناء سفن في الدنمارك.
كما أثيرت مخاوف داخل الحكومة بشأن مشروع رئيسي لطاقة الرياح البحرية في بحر الشمال، والذي يعتمد على توربينات تنتجها شركة “مينجيانج” الصينية، في وقت طالبت فيه نقابات العمال بزيادة الرقابة على العقود الاستراتيجية لضمان حماية الصناعة والوظائف في بريطانيا.