تتجه أنظار العراق نحو تحقيق إنجاز جديد في إنتاج القمح، حيث توقع وكيل وزارة الزراعة، مهدي سهر الجبوري، أن يصل الإنتاج خلال موسم 2025-2026 إلى نحو خمسة ملايين طن، مما يعزز جهود البلاد نحو الاكتفاء الذاتي من هذا المحصول الحيوي.
توسع المساحات المزروعة
وأشار الجبوري إلى أن هذا المستوى من الإنتاج تحقق بفضل زراعة حوالي ثمانية ملايين دونم من الأراضي الزراعية في مختلف المحافظات، مع العلم أن مساحة الدونم تعادل تقريبًا ربع فدان. وأكد أن العراق لن يحتاج لاستيراد القمح، مما يعني تحقيق الاكتفاء الذاتي للعام الرابع على التوالي.
الاعتماد على المياه الطبيعية
وأوضح الجبوري أن جزءًا كبيرًا من المحصول اعتمد على مياه الأمطار والمياه الجوفية، بدلاً من الري النهري، مما يعكس تحسن الظروف المناخية خلال موسم النمو، رغم استمرار تحديات شح المياه. كما ذكرت وزارة الموارد المائية أن المخزون الاستراتيجي من المياه ارتفع بنحو ستة مليارات متر مكعب هذا العام، مما يمنح الجهات المعنية قدرة أكبر على إدارة الطلب خلال أشهر الصيف.
جهود تعزيز الإنتاج المحلي
يعمل العراق منذ سنوات على تعزيز إنتاج القمح محليًا بهدف تقليل الاعتماد على الاستيراد وتحسين الأمن الغذائي، خاصة مع تحسن معدلات هطول الأمطار التي ساعدت على رفع مستويات الخزانات بعد فترات طويلة من الجفاف وتراجع تدفق الأنهار.
تخفيض سعر شراء القمح
رغم التوقعات الإيجابية للإنتاج، قررت الحكومة خفض سعر شراء القمح من المزارعين إلى 700 ألف دينار (535 دولارًا) للطن، مقارنة بـ850 ألف دينار في الموسم السابق. وأوضح الجبوري أن هذا التعديل مرتبط بالوضع الاقتصادي العام.
اعتراضات المزارعين
أثار القرار اعتراضات بين المزارعين الذين اعتبروا أن السعر الجديد لا يغطي ارتفاع تكاليف الإنتاج، بينما أكدت الجهات الرسمية أن السعر الحالي لا يزال أعلى من مستويات السوق العالمية. يعتمد العراق منذ سنوات على تقديم أسعار شراء مرتفعة مقارنة بالسوق الدولية لدعم زراعة القمح في بيئة مناخية جافة، وأكد الجبوري أن السعر الحالي لا يزال كافيًا للحفاظ على مستويات الإنتاج.