تشهد الصين في الوقت الحالي زيادة ملحوظة في مشترياتها من الغاز الطبيعي المسال، حيث تسعى الحكومة لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية خلال فصل الصيف، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة. هذه الزيادة تأتي في ظل ظروف اقتصادية معقدة، حيث تسعى البلاد لتعزيز إمداداتها من الطاقة.
زيادة الواردات
خلال الثلاثين يومًا الأخيرة، بلغ متوسط الواردات حوالي 178 ألف طن يوميًا، وهو ما يعد أعلى مستوى منذ بداية فبراير الماضي، قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. الكميات الحالية تقترب من متوسطها الموسمي المسجل في الأعوام الخمسة الماضية، بعد أن بدأت في الارتفاع منذ منتصف أبريل.
تعاقدات الشركات الحكومية
في هذا السياق، قامت الشركات الحكومية، مثل Cnooc Ltd، برفع حجم تعاقداتها، حيث يحصل المستوردون الصينيون على ما بين 7 و10 شحنات شهريًا لتعويض النقص في الإمدادات القادمة من قطر. المتعاملون أشاروا إلى أن كبار المشترين زادوا من نشاطهم الشرائي منذ أواخر أبريل، بالتزامن مع تحركات شركات خاصة مثل Guangdong Jovo Energy Group Co Ltd للحصول على شحنات إضافية.
تأثير الحرب على الإمدادات
الحرب أثرت بشكل ملحوظ على تدفقات الشحنات الواردة من منطقة الخليج العربي، ولكن تم تعويض انخفاض الكميات القادمة من قطر بزيادة الإمدادات من دول مثل كندا وماليزيا وروسيا خلال الشهر الماضي، وفقًا لبيانات تتبع حركة السفن.
المنافسة على الشحنات
من المتوقع أن يؤدي ارتفاع الطلب الصيني، باعتبارها أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال في العالم، إلى زيادة حدة المنافسة على الشحنات بين الأسواق الآسيوية والأوروبية مع اقتراب موسم إعادة تكوين المخزونات لفصل الشتاء. في أوروبا، يظهر متوسط الواردات خلال الثلاثين يومًا الأخيرة انخفاضًا بنسبة 19% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يعكس اتجاهًا هابطًا منذ منتصف مارس.
صفقات جديدة
في الشهر الماضي، أبرمت Cnooc Ltd عدة صفقات لشحنات مخصصة للتسليم في يونيو ويوليو وأغسطس، بينما تعاقدت شركة Zhejiang Energy International Ltd على شحنة مقررة للتسليم في يوليو. هذا التطور يمثل تغيرًا مقارنة بالعام الماضي، حيث كان الطلب المحلي ضعيفًا نتيجة الاعتماد على الغاز المنقول عبر خطوط الأنابيب الأقل تكلفة، بالإضافة إلى المخزونات المرتفعة ومصادر بديلة أخرى مثل الفحم والطاقة المتجددة.