إحدى محطات الوقود في بريطانيا.
تواجه شركات الحافلات في بريطانيا تحديات كبيرة بسبب الارتفاع المفاجئ في أسعار الديزل، ما يهدد استمرارية خدماتها وقد يؤثر سلبًا على نقل الطلاب من منازلهم إلى المدارس. مع ارتفاع تكاليف الوقود، بدأت مئات الشركات في الانسحاب من السوق، مما ينذر بأزمة في قطاع النقل.
حذرت أليسون إدواردز، مديرة السياسات في اتحاد نقل الركاب البريطاني، من أن استمرار ارتفاع الأسعار دون تدخل حكومي سيضع الشركات أمام خيارات صعبة بشأن استمرارية خدماتها. وأكدت أن تكلفة الوقود ارتفعت إلى مستويات غير مستدامة، مما أثر سلبًا على هوامش الربح الضيقة بالفعل.
دعت إدواردز الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتقديم دعم مؤقت لتكاليف الديزل، مشيرة إلى أن 85% من شركات الحافلات المستقلة مملوكة لعائلات، مما يعكس الحاجة الملحة للمساعدة في هذا القطاع.
تستفيد شركات الحافلات المحلية في إنجلترا من إعانات حكومية تساعدها في تحمل نفقات الوقود، بينما لا تتلقى شركات الحافلات السياحية الدعم نفسه على الرغم من دورها المهم في النقل.
تكشف بيانات نادي السيارات الملكي عن الزيادة الكبيرة في الأسعار، حيث بلغ متوسط سعر لتر الديزل 200.01 بنس، متجاوزًا حاجز الجنيهين لأول مرة. وهذا يمثل زيادة بنسبة 40.5% مقارنة بأسعار الديزل في بداية الحرب على إيران.
كما ارتفعت تكلفة ملء خزان ديزل سعته 55 لترًا إلى 110.01 جنيه إسترليني، بزيادة قدرها 31.70 جنيه مقارنة بالسعر المسجل في 28 فبراير، في وقت لا تزال فيه الحرب في الشرق الأوسط تؤثر على إمدادات الوقود.
يرى سايمون ويليامز، رئيس السياسات في نادي السيارات الملكي، أن تجاوز سعر الديزل 200.01 بنس يمثل عتبة غير مرغوب فيها، مشيرًا إلى أن الأسعار لا تظهر أي مؤشر على الانخفاض، مما يزيد الأعباء على سائقي السيارات.
أصبح ملء خزان سيارة عائلية متوسطة الحجم يكلف حوالي 110 جنيهات إسترلينية، بزيادة تقارب 32 جنيهًا مقارنة ببداية الحرب الأمريكية الإيرانية. هذه الزيادة تمثل تحديًا كبيرًا للأسر والشركات التي تعتمد على التنقل لمسافات طويلة.
تتأثر الضغوط بشكل خاص بالموظفين الذين يتنقلون يوميًا، وشركات نقل البضائع، والمؤسسات التي تشغل أساطيل كبيرة من المركبات، بالإضافة إلى أصحاب الأعمال الفردية. وأشار ويليامز إلى أن سيارات الديزل، التي كانت تعتبر خيارًا اقتصاديًا، أصبحت الآن مصدرًا للضغوط المالية المتزايدة على مستخدميها.