تستمر أسعار النفط في تقلباتها الحذرة في الأسواق العالمية اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، حيث اختتمت تعاملات أمس بتراجع يقارب دولارين للبرميل. يسعى المستثمرون إلى إيجاد توازن بين زيادة تدفقات النفط من الشرق الأوسط، وجهود مجموعة السبع لدعم الإمدادات، في ظل المخاطر الجيوسياسية التي تهدد حركة التجارة والطاقة في المنطقة.
سجل خام برنت حوالي 100.28 دولار للبرميل في التعاملات المبكرة اليوم، بتراجع 4 سنتات، بينما بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي نحو 89.33 دولار للبرميل، منخفضًا 11 سنتًا، وفقًا لأحدث بيانات السوق.
أنهت أسعار النفط جلسة الاثنين عند 100.32 دولار لبرميل برنت، بانخفاض 1.93 دولار أو 1.89%، بينما تراجع الخام الأمريكي 1.68 دولار أو 1.84% ليصل إلى 89.43 دولار عند التسوية.
لماذا تتحرك أسعار النفط بحذر؟
تتعرض الأسعار لضغوط نتيجة لتحسن صادرات الخام من الشرق الأوسط، بالتزامن مع تعهد مجموعة السبع بتوفير إمدادات إضافية من احتياطيات الطوارئ، مما خفف بعض المخاوف بشأن نقص المعروض العالمي.
لكن الصورة لا تزال غير مستقرة؛ إذ تظل الأسواق تأخذ في اعتبارها المخاطر المحتملة على البنية التحتية النفطية في الخليج، بالإضافة إلى المخاطر المرتبطة بحركة الناقلات ومضيق هرمز، مما يرفع من علاوة المخاطر الجيوسياسية.
في تطور مهم، اتفقت مجموعة أوبك+ على الإبقاء على مستهدفات إنتاج النفط لشهر نوفمبر دون تغيير، مما يعكس حالة الحذر التي تسيطر على المنتجين في ظل الاضطرابات العالمية في الإمدادات.
النفط في مرمى أزمة الإمدادات
تزداد أهمية تحركات النفط مع تحذيرات أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو، من أن تعويض المخزونات العالمية التي تم سحبها خلال الأزمة قد يستغرق نحو عامين، مشيرًا إلى فقدان نحو 3 مليارات برميل من الإمدادات منذ بداية الأزمة، مع سحب حوالي مليار برميل من المخزونات العالمية.
كما حذرت قيادات في قطاع الطاقة من استمرار اضطرابات سوق النفط والمنتجات المكررة لفترة طويلة، مع تقديرات بوجود نقص يصل إلى 6 ملايين برميل يوميًا من المنتجات المكررة نتيجة لتعطل جزء من طاقات التكرير في المنطقة.
يدخل النفط تعاملات الثلاثاء فوق حاجز 100 دولار لبرميل برنت، لكن السوق لا تزال حساسة لأي تطور جديد في الإمدادات أو حركة الملاحة أو البنية التحتية النفطية، مما يعني أن تقلبات الأسعار ستظل عنوانًا رئيسيًا لسوق الطاقة خلال الفترة المقبلة.