وزير الاستثمار.
خلال الاجتماع، ناقش الوزير استراتيجية الحكومة لمواجهة التحديات الإقليمية ورؤيتها لتعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وزيادة معدلات النمو الصناعي، مشددًا على أهمية اتخاذ خطوات استباقية لمواجهة الاضطرابات في المنطقة.
كما أشار إلى أن قرارات ضبط دعم الطاقة، بما في ذلك البنزين والديزل والكهرباء والغاز الطبيعي للمصانع، تُعتبر ضرورية لضمان استقرار الموازنة العامة ومنع أي اختلالات مالية.
وأوضح أن السياسة النقدية أصبحت أكثر مرونة، حيث تركز على استهداف التضخم كأولوية مع الالتزام بمرونة سعر الصرف، مما يعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية، ويعكس التزام الدولة بتطبيق سياساتها بشكل عملي.
وكشف الوزير عن زيادة حصة الاستثمارات الخاصة إلى 58% من إجمالي الاستثمارات، مقارنة بمتوسط تاريخي بلغ 42%، مع تحقيق القطاع الصناعي معدلات نمو تتراوح بين 9% و12%، مما يجعله المحرك الرئيسي للنمو.
كما استعرض خطة الوزارة لتوطين الصناعة عبر التوسع في المناطق الاستثمارية والمدن الصناعية بالمحافظات والمناطق الريفية، مع التركيز على تعميق التصنيع المحلي من خلال الانتقال من التجميع إلى التصنيع، بالإضافة إلى التركيز على قطاعات الإلكترونيات والملابس الجاهزة والصناعات الغذائية والطاقة المتجددة.
وفيما يتعلق بالتجارة الخارجية، أكد الوزير استمرار الزيادة في الصادرات خلال الربع الأول، رغم التحديات في البحر الأحمر، مشيرًا إلى نجاح المصدرين في إيجاد بدائل لوجستية، مثل الاعتماد على ميناء سفاجا لنقل المنتجات إلى الأسواق الخليجية.
كما أكد على أن قوة الاقتصاد المصري تكمن في وجود برنامج إصلاحي وطني يركز على الإصلاحات الهيكلية وتحسين بيئة الأعمال، مما يضمن استدامة النمو بعيدًا عن الأدوات المالية والنقدية التقليدية.
أشاد ممثلو مؤسسة موديز بالإصلاحات الاقتصادية الجارية في مصر، والتي ساهمت في تثبيت التصنيف الائتماني مع نظرة مستقبلية إيجابية، مؤكدين أن استمرار الإصلاحات الهيكلية يعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة الضغوط الخارجية ويدعم تحسن الجدارة الائتمانية على المدى الطويل.
يأتي هذا الاجتماع في إطار حرص الحكومة على تعزيز التواصل مع مؤسسات التصنيف الدولية وتأكيد التزامها بمسار الإصلاح الاقتصادي وتعزيز ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري.
تُعتبر وكالة موديز من أبرز المؤسسات العالمية المتخصصة في تقييم الجدارة الائتمانية للدول والشركات من خلال تحليل قدرتها على سداد الالتزامات المالية.