وزارة الخزانة الأمريكية.
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن إعادة نحو 22 مليار دولار إلى المستوردين، وهي حصيلة رسوم جمركية تم تحصيلها في مايو، وذلك بعد قرار من المحكمة العليا ألغى جزءًا أساسيًا من السياسات التجارية التي وضعها الرئيس السابق دونالد ترمب.
وذكرت الوزارة في بيانها أن المبلغ المعاد يعادل تقريبًا إجمالي الرسوم التي تم جمعها في نفس الشهر، مما أدى إلى محو العائد الصافي من تلك الرسوم. كما أظهرت البيانات أن صافي دخل الرسوم الجمركية سجل قيمة سالبة بلغت حوالي 42 مليون دولار، وهو ما يعد حدثًا غير مسبوق منذ عام 2015 وفقًا لسجلات بلومبرج.
خلال جلسة استماع في الكونجرس الأسبوع الماضي، وضح وزير الخزانة سكوت بيسنت، ردًا على أسئلة حول إعادة الرسوم، أن هذه المبالغ ستُعاد إلى الشركات التي استوردت السلع الخاضعة لهذه التعريفات. وبلغ إجمالي العجز نحو 1.25 تريليون دولار خلال أول ثمانية أشهر من السنة المالية الحالية، بانخفاض نسبته 9% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ساهمت عائدات الرسوم الجمركية، التي بلغت أعلى مستوياتها في أكتوبر، في دعم الإيرادات العامة خلال السنة المالية 2025، مما أدى إلى تسجيل أقل مستوى للعجز خلال ثلاث سنوات. وأشار بيسنت إلى أن الرسوم المفروضة عبر صلاحيات مختلفة قد تعزز الإيرادات في 2026، رغم أن بعض هذه الإجراءات لم تدخل حيز التنفيذ الكامل بعد.
على الجانب الآخر، ارتفعت مدفوعات فوائد الدين الأمريكي إلى 133 مليار دولار خلال مايو، بزيادة 44% مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي. بينما سجلت ضرائب الدخل المقتطعة من الأفراد، إلى جانب مساهمات الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية، نحو 286 مليار دولار مقارنة بـ247 مليار دولار في العام السابق، في حين تراجعت حصيلة ضرائب الشركات بنسبة 67%.
تشير تقديرات مكتب الميزانية في الكونجرس، وهو جهة مستقلة، إلى احتمال اتساع فجوة الموازنة خلال السنة المالية المقبلة، مع توقع وصول العجز إلى 1.85 تريليون دولار في 2026 و1.89 تريليون دولار في 2027، وفق تقديرات صدرت في فبراير.