تواجه الهند، التي تعد أكبر مستورد لزيت دوار الشمس على مستوى العالم، تحديات كبيرة في تأمين إمدادات الزيوت النباتية. تأثرت البلاد بشكل ملحوظ نتيجة للأحداث الجارية في البحر الأسود، حيث تسببت الهجمات في تأخير وصول الشحنات لفترات تصل إلى 60 يومًا، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ.
تنويع المصادر
في ظل هذه الظروف، بدأت الشركات الهندية في البحث عن مصادر بديلة لزيت دوار الشمس، حيث زادت من تعاقداتها مع دول مثل الأرجنتين. كما قامت بتوسيع اعتمادها على زيوت أخرى، مثل زيت النخيل وزيت الصويا وزيت الكانولا الأسترالي، لتلبية احتياجات السوق، خاصة مع اقتراب موسم المهرجانات في الهند الشهر المقبل.
الضغوط على السوق المحلية
تتزايد الضغوط على السوق المحلية بسبب تأخر زراعة المحاصيل الزيتية نتيجة ضعف الأمطار الموسمية. هذا الوضع يعزز التوقعات بتراجع الإنتاج المحلي وزيادة الاعتماد على الاستيراد.
تأثير الصراعات على الإمدادات
الهجمات المتبادلة في البحر الأسود أدت إلى تعطيل عمليات الشحن والموانئ في روسيا وأوكرانيا، اللتين تمثلان معًا 63% من صادرات زيت دوار الشمس عالميًا في الموسم الماضي. هذه الاضطرابات أثرت بشكل كبير على حركة الإمدادات، مما دفع أسعار زيت دوار الشمس في الهند للارتفاع بنسبة 6% خلال الشهر الحالي.
توقعات الواردات والأسعار
تشير التقديرات إلى أن واردات زيت النخيل قد تصل إلى حوالي 700 ألف طن في يوليو الجاري، بينما قد تقترب واردات زيت الصويا من 500 ألف طن شهريًا. تأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه سوق الزيوت النباتية العالمية ضغوطًا أكبر، نتيجة المخاوف من ظاهرة “النينيو” وما يصاحبها من جفاف، بالإضافة إلى زيادة الطلب على الوقود الحيوي، وهي عوامل قد تساهم في ارتفاع الأسعار بشكل أكبر.