أعلنت الصين عن فرض ودائع على موردي جوز البقان من الولايات المتحدة والمكسيك، وذلك في خطوة لمواجهة ما تعتبره ممارسات إغراق. هذا القرار يأتي في وقت حساس، حيث تقترب قمة مرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج.
وذكرت وزارة التجارة الصينية يوم الاثنين أن واردات جوز البقان من الولايات المتحدة والمكسيك تصل بأسعار منخفضة بشكل غير عادل، وذلك وفقًا للتحقيقات الأولية التي أجرتها السلطات. وكشفت وكالة “بلومبرج” أن الإجراءات الجديدة ستدخل حيز التنفيذ غدًا، حيث ستفرض ودائع تصل إلى 54.3% على مستوردي جوز البقان الأمريكي، بينما تتراوح النسب على الشحنات المكسيكية بين 17.8% و51.6%.
التوتر التجاري
يتزامن هذا القرار مع استمرار التحضيرات لزيارة شي المرتقبة إلى الولايات المتحدة في سبتمبر، حيث تساهم الإجراءات التجارية والتكنولوجية المتجددة في زيادة الضغوط على الهدنة بين البلدين. وكانت الصين قد أعلنت الأسبوع الماضي عن مجموعة من الإجراءات المضادة، شملت عقوبات على كيانات أمريكية وتضييق الضوابط على صادرات الطائرات المسيرة.
تراجع الواردات
شهدت مشتريات الصين من جوز البقان الأمريكي انخفاضًا كبيرًا بعد الزيادة التي حدثت في 2024، حيث بلغت قيمة الواردات 6.9 مليون دولار خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام، مقارنة بـ 77.2 مليون دولار قبل عامين. بينما ارتفعت مشتريات الصين من جوز البقان القادم من جنوب أفريقيا في السنوات الأخيرة، وفقًا لبيانات الجمارك.
تحقيق مكافحة الإغراق
أوضحت وزارة التجارة الصينية أن عدم مشاركة أي شركة أمريكية في التحقيق أدى إلى تطبيق نسبة الوديعة البالغة 54.3% على جميع الإمدادات القادمة من الولايات المتحدة. وأكدت الوزارة أنها تتعامل مع إجراءات المعالجة التجارية بحذر، مع الالتزام بحماية حقوق الأطراف المعنية قبل اتخاذ القرار النهائي. بدأت السلطات الصينية التحقيق في سبتمبر الماضي استنادًا إلى لوائح مكافحة الإغراق، حيث خضع جوز البقان الأمريكي في مارس 2025 لرسوم جمركية نسبتها 10% بعد الإجراءات المضادة التي فرضها ترامب.
ساحة الحرب التجارية
جوز البقان لم يكن بعيدًا عن تداعيات النزاع التجاري خلال ولاية ترامب الأولى، حيث فرضت الصين رسومًا جمركية بنسبة 47% على البقان الأمريكي، مما أثر سلبًا على مزارعين في ولايتي جورجيا وأريزونا، إذ فقدوا سوق تصدير رئيسية.