قالت فيكي برايس، كبيرة المستشارين الاقتصاديين في مركز البحوث الاقتصادية، إن التوترات الجيوسياسية الحالية تؤثر بشكل ملحوظ على الاقتصاد العالمي، مما يثير قلقاً بشأن مستقبل النمو الاقتصادي في بريطانيا. وأوضحت أن البلاد تواجه زيادة في عبء الدين الذي تراكم على مدار عقود، وأن حالة عدم اليقين المتزايدة ستؤدي إلى تباطؤ اقتصادي أكبر، مما يمثل تحديات جسيمة أمام رئيس الوزراء المقبل. سيكون عليه التعامل مع قضايا متعددة، وقد يضطر إلى إجراء تخفيضات في بعض القطاعات، بالإضافة إلى مواجهة ارتفاع كلفة الاقتراض التي أثرت على الضرائب المحصلة، والتي وصلت إلى عشرات المليارات لتغطية الخدمات وسداد الدين.
وأضافت برايس، خلال مداخلة مع الإعلامية روان علي عبر قناة “القاهرة الإخبارية”، أن استثمارات القطاع الخاص تأثرت سلباً خلال السنوات الماضية. وأشارت إلى أن بريطانيا شهدت، منذ الأزمة المالية، فرض قيود عديدة على الاستثمارات نتيجة ارتفاع الضرائب، ولم تتعافَ بالكامل قبل أن تواجه تداعيات خروجها من الاتحاد الأوروبي، ثم جائحة كورونا، تلتها الحرب الأوكرانية، وأخيراً التوترات الحالية مع إيران.
وأكدت أن هذه التطورات مجتمعة دفعت بريطانيا إلى مواصلة الاقتراض على نطاق واسع. وأشارت إلى أن تقليص الإنفاق الحكومي يظل مهمة صعبة، في ظل تزايد أعداد كبار السن واستمرار الحكومة في تقديم العديد من الخدمات. كما أن هناك مرضى ومستفيدين من المنافع بسبب الإعاقة وغيرها من الظروف، مما يجعل خفض الإنفاق في هذه القطاعات أمراً بالغ الصعوبة.