الولايات المتحدة وكندا.
تتضمن القيود الأمريكية أيضًا دراجات نارية ودراجات بخارية مزودة بمحركات بنزين تتجاوز سعتها 800 سنتيمتر مكعب، بالإضافة إلى منتجات مصل اللبن ودبس السكر، ومجموعة واسعة من المشروبات، خاصة المعبأة والمخصصة للاستهلاك المباشر.
ووفقًا لـ”منتدى العمل الأمريكي”، تصل القيمة الإجمالية للواردات الكندية المتأثرة بهذه الإجراءات إلى حوالي 19.9 مليار دولار.
يمثل هذا القرار أحدث تطور في سلسلة التصعيد المتبادل بين واشنطن وأوتاوا، التي شهدت تبادل التصريحات والرسوم الجمركية، كما ذكرت شبكة “سي إن بي سي”.
رغم ذلك، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الاثنين، عن توقعه للتوصل إلى “اتفاق عادل” مع كندا خلال الأسابيع المقبلة، مع استمرار لهجته الحادة تجاه أوتاوا.
قال ترامب للصحفيين: “إنهم يستغلوننا، ويشعرون بأن لهم حقوقًا مكتسبة.. لا يملكون شيئًا نحتاج إليه”
وأضاف: “أعتقد أن ما سيحدث هو أنهم سيأتون إلينا خلال الأسابيع الثلاثة أو الأربعة المقبلة ويقولون: سنتخلص من جميع الرسوم الجمركية. سنفوز بكل شيء”
لكن تصريحات أخرى من مسؤولين تشير إلى صورة مختلفة بشأن مسار المفاوضات.
قال الممثل التجاري الأمريكي جاميسون جرير لشبكة “سي إن بي سي”، يوم الجمعة، إن واشنطن “لا توجد عجلة من جانبنا” لإبرام اتفاق، مشيرًا إلى استمرار حجم كبير من التجارة بين البلدين رغم التوترات.
وأوضح جرير: “ما زلنا نحصل منهم على ما نحتاج إليه من النفط والغاز والبوتاس وكل هذه الأشياء… ولذلك لا تزال هناك تجارة قوية بين البلدين”
في الجانب الكندي، أكد وزير التجارة دومينيك لوبلان خلال مؤتمر صحفي، يوم الجمعة، أن الولايات المتحدة “تفرض رسومًا جمركية غير قانونية وغير مبررة على قطاعات من اقتصادنا، ما يلحق أضرارًا كبيرة بالشركات والعمال في أنحاء البلاد”.
وأشار لوبلان إلى أن واشنطن وأوتاوا تجريان محادثات بهدف “البحث عن بدائل للوضع الراهن”، لكنه أكد أن بلاده لن توافق على اتفاق لا يخدم مصالحها.
وقال: “أوضحنا أننا سنوقع اتفاقًا عندما نرى أنه يخدم سيادة كندا واقتصادها… لكننا لن نبقى جالسين بجوار الهاتف في انتظار الاتصال”
ولم تعلن أوتاوا حتى الآن عن إجراءات انتقامية جديدة منذ الكشف، في 9 سبتمبر، عن حظر واردات منتجات الألبان والمشروبات الكحولية.
في الوقت نفسه، وسّع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال الشهر الحالي تحركاته لتعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، بالتزامن مع تراجع العلاقات مع واشنطن، حيث قال في خطاب حديث إن البيت الأبيض يوظف السياسة الاقتصادية “كسلاح” لممارسة “الإكراه” على دول أخرى.
وفرضت كندا بدورها رسومًا جمركية تتراوح بين 15% و50% على مجموعة واسعة من السلع الأمريكية تبلغ قيمتها 27.6 مليار دولار كندي، تشمل الصلب ومنتجات الألبان والمعدات الزراعية والورق والأجهزة المنزلية والأثاث والملابس والإلكترونيات.
وقالت أوتاوا إن هذه الإجراءات جاءت في إطار رد “دولار مقابل دولار” على الرسوم الأمريكية البالغة 50%، التي فرضتها واشنطن في أغسطس على سلع من بينها الأسمنت وعصي الهوكي وغيرها.
وعلى الرغم من أن الإجراءات الحالية تستهدف حصة محدودة نسبيًا من تجارة السلع السنوية بين البلدين، التي تبلغ قيمتها 715.5 مليار دولار، فإن استمرار التصعيد أو إطالة أمد النزاع قد يترك تداعيات واسعة على قطاعات رئيسية، أبرزها المعادن والسيارات، إلى جانب تأثيره على الشركات الصغيرة والمتوسطة على جانبي الحدود.
وحذر بنك كندا هذا الشهر من أن الرسوم الجمركية الجديدة زادت حالة عدم اليقين بشأن آفاق نمو الاقتصاد، كما رفعت مخاطر تسارع التضخم.