كشفت بيانات حركة السفن، أمس الأربعاء، عن بدء تصدير شحنة من النفط الخام الكندي إلى اليابان، وهو الأمر الذي يعد الأول من نوعه منذ بداية عام 2025. يأتي ذلك في وقت تشهد فيه تدفقات النفط الخام القادمة من الشرق الأوسط تراجعًا ملحوظًا بسبب الحرب المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران.
تفاصيل الشحنة
أظهرت بيانات تتبع السفن الصادرة عن مجموعة بورصات لندن وكبلر أن الناقلة “فريدم جلوري”، التي ترفع علم جزر مارشال، قد تم تحميلها بشحنة من النفط الخام عبر خط أنابيب “ترانس ماونتن” في فانكوفر، وتبلغ طاقتها الاستيعابية حوالي 750 ألف برميل. حاليًا، تتجه الناقلة نحو ميناء كيري في اليابان، حيث استأجرتها شركة إكسون موبيل، بينما قامت شركة إينيوس، أكبر شركة تكرير في اليابان، بشراء الشحنة.
أهمية كندا في السوق الآسيوية
ينقل خط أنابيب “ترانس ماونتن” النفط من إقليم ألبرتا إلى مدينة فانكوفر، التي تمثل نقطة انطلاق لتصدير النفط إلى الأسواق الخارجية. وأشار ريتشارد رو، كبير محللي السوق لدى كبلر، إلى أن المشتريات اليابانية الجديدة من الخام الكندي تعكس تزايد أهمية كندا في خطط الاستيراد الآسيوية المتغيرة، حيث تسعى شركات التكرير إلى توسيع قاعدة الموردين وتقليل الاعتماد على دول الخليج.
تأثير النزاعات الإقليمية
تعمل شركات التكرير اليابانية على إيجاد مصادر بديلة للنفط، خاصة بعد تأثر حركة شحن الخام عبر مضيق هرمز نتيجة النزاع مع إيران. كما أعلن الحوثيون، المتحالفون مع إيران، مؤخرًا عن فرض حظر بحري على السعودية، بالإضافة إلى توسيع نطاق الهجمات على ناقلات الطاقة والإمدادات الأخرى في مناطق مختلفة من العالم بعيدًا عن الخليج.