النفط الفنزويلي.
أعلنت الحكومة الفنزويلية المؤقتة عن إصدار لوائح تنظيمية جديدة بعد انتظار دام سنوات طويلة، تهدف إلى إنهاء سيطرة شركة بتروليوس دو فنزويلا “بي دي في إس إيه” على صناعة النفط، التي تعد المصدر الرئيسي للإيرادات الوطنية.
تشمل هذه التشريعات، التي نُشرت في الجريدة الرسمية، إطارًا ينظم كيفية مشاركة الشركات الخاصة في جميع مراحل النشاط النفطي، بدءًا من التنقيب واستخراج الخام وصولاً إلى محطات بيع الوقود، مع تحديد الجوانب المالية التي تحكم عمل المستثمرين.
كما نصت اللوائح على فرض مجموعة من الرسوم والضرائب المرتبطة بمخاطر الأصول النفطية، سواء في الحقول القديمة أو الأنشطة البحرية، وفقًا لما ذكرته وكالة بلومبرج.
تُعتبر هذه اللوائح أول تنظيم متكامل لقطاع النفط في فنزويلا منذ عام 1943، ولم تتطرق إلى شركة “بي دي في إس إيه”، التي كانت تُعد من الشركات الرائدة في هذا المجال، لكن تدهورت أوضاعها بسبب سوء الإدارة والفساد على مدار السنوات.
على الرغم من أن “بي دي في إس إيه” كانت قد منحت بالفعل بعض السيطرة على الإنتاج لشركة شيفرون الأمريكية وعدد من الشركات الخاصة الأخرى منذ عام 2022، إلا أن القواعد الجديدة توسع نطاق مشاركة القطاع الخاص لتشمل أنشطة التكرير والتسويق وتوزيع المنتجات النفطية.
ترتبط هذه اللوائح بتعديل جوهري لقانون النفط الفنزويلي الذي صدر في يناير الماضي، بالتزامن مع بدء عمل الحكومة المؤقتة المدعومة من الولايات المتحدة برئاسة ديلسي رودريجيز، التي تنفذ مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية الواسعة.
يستهدف تحرير قطاع النفط جذب استثمارات جديدة تحتاجها البلاد، خاصة مع تخفيف الولايات المتحدة لبعض العقوبات المفروضة على كراكاس.
وصفت ديلسي رودريجيز اللوائح الجديدة بأنها “خطوة تاريخية” تهدف إلى “استغلال الاحتياطيات النفطية لتنمية البلاد”.