أفاد تقرير “مجلس الذهب العالمي” لعام 2026 بأن العديد من البنوك المركزية بدأت تعيد جزءًا من احتياطياتها الذهبية من مراكز التخزين في لندن ونيويورك، وذلك في ظل تزايد المخاوف بشأن الاحتفاظ بالموجودات السيادية خارج أراضي الدول، خاصة مع تصاعد الاضطرابات والتوترات الدولية.
أظهر الاستطلاع السنوي، الذي شارك فيه 76 بنكًا مركزيًا، وهو أعلى عدد يسجل في هذا المسح، أن بنوكًا مركزية بارزة مثل فرنسا والهند كانت في مقدمة هذا الاتجاه العام الماضي. في حالة فرنسا، تم نقل 129 طنًا من الذهب من خزائن “الاحتياطي الفيدرالي” في نيويورك، ليصبح كل احتياطيها محفوظًا داخل البلاد.
أما بنك الاحتياطي الهندي، فقد تمكن من تقليص نسبة الذهب المودع خارج الهند إلى 22% بحلول مارس 2026، بعد أن كانت 55% في عام 2023، وفقًا لما ذكرته صحيفة “فاينانشال تايمز”.
كما أظهرت نتائج المسح أن 89% من المشاركين يتوقعون ارتفاع حجم الاحتياطيات الذهبية عالميًا خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، بينما توقع 45% زيادة الكميات التي تحتفظ بها مؤسساتهم.
فيما يتعلق بتوجهات إدارة الاحتياطيات مستقبلًا، أشار 74% من البنوك المركزية إلى أنهم يتوقعون تراجع الوزن النسبي للدولار ضمن الاحتياطيات العالمية خلال السنوات الخمس القادمة، في حين يتوقعون زيادة نصيب الذهب، على أن يتم تمويل عمليات الشراء هذه من خلال برامج اقتناء محلية أو عبر تحويل جزء من الأصول الاحتياطية الأخرى إلى سيولة.