وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور.
وأكد الوزير أن الحكومة الفرنسية لا ترى ضرورة للدخول في مثل هذه السيناريوهات، مشددًا على أهمية تجنبها بأي ثمن، مما يجعل ضبط الأوضاع المالية العامة أولوية رئيسية للحكومة في الفترة الحالية.
وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور.
وأكد الوزير أن الحكومة الفرنسية لا ترى ضرورة للدخول في مثل هذه السيناريوهات، مشددًا على أهمية تجنبها بأي ثمن، مما يجعل ضبط الأوضاع المالية العامة أولوية رئيسية للحكومة في الفترة الحالية.
تلقى اليورو ضربة جديدة في أسواق الصرف، حيث تراجع إلى نحو 1.116 دولار، مسجلاً أدنى مستوياته منذ مايو 2025. هذا الانخفاض يعكس تصاعد المخاوف بشأن الأوضاع المالية والسياسية في عدد من الاقتصادات الأوروبية الكبرى، مما يزيد من قلق المستثمرين.
تأتي هذه التراجعات في ظل تركيز المستثمرين على التطورات السياسية والمالية في فرنسا، بالتزامن مع حالة من عدم اليقين السياسي في إسبانيا، مما زاد الضغوط على العملة الأوروبية وأعاد المخاوف بشأن قدرة منطقة اليورو على الحفاظ على الاستقرار المالي والنمو.
يمثل وصول اليورو إلى مستوى 1.116 دولار محطة مهمة، خاصة مع تزايد حساسية أسواق العملات تجاه التطورات المالية في الدول الأوروبية الكبرى. يتابع المستثمرون عن كثب الأوضاع المالية في فرنسا، حيث تثير المخاوف بشأن المالية العامة ومستويات الدين قلقاً كبيراً، إذ إن أي تصعيد في المخاطر المالية قد يؤدي إلى رفع تكلفة الاقتراض ويؤثر على ثقة الأسواق.
ولم تقتصر الضغوط على فرنسا، إذ ألقت التطورات السياسية في إسبانيا بظلالها على اليورو، مع ارتفاع حالة عدم اليقين بشأن المشهد السياسي وقدرته على دعم الاستقرار الاقتصادي والمالي. تتعامل الأسواق مع هذه التطورات بحساسية خاصة، لأن أي اتساع في المخاطر السياسية داخل اقتصادات منطقة اليورو الكبرى يمكن أن ينعكس سريعاً على العملة الموحدة وعوائد السندات.
في المقابل، تستفيد العملة الأمريكية من الضغوط التي يتعرض لها اليورو، حيث تتجه السيولة إلى الدولار عندما ترتفع المخاطر في الأسواق الأوروبية. كما تظل تحركات أسعار الفائدة وعوائد السندات الأمريكية والأوروبية عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاهات سوق الصرف، خاصة مع استمرار ترقب المستثمرين لمسار السياسة النقدية على جانبي الأطلسي.
يضع الهبوط إلى 1.116 دولار اليورو أمام اختبار جديد، إذ ستراقب الأسواق ما إذا كان التراجع يمثل حركة مؤقتة بفعل التطورات السياسية والمالية، أم بداية مرحلة أطول من الضغوط على العملة الموحدة. تبقى البيانات الاقتصادية الأوروبية، وتطورات المالية العامة في الدول الكبرى، وقرارات البنك المركزي الأوروبي، إلى جانب حركة الدولار عالميًا، عوامل حاسمة في تحديد المسار المقبل لليورو.
ألمانيا وفرنسا.
تسعى ألمانيا وفرنسا إلى تعزيز حماية السوق الأوروبية من خلال مقترحات جديدة تهدف إلى تقليل الممارسات التجارية التي تؤثر سلبًا على المنافسة، وتخفيف الاعتماد المفرط على موردين خارجيين.
في رسالة مشتركة إلى رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى أن الأدوات الحالية لم تعد كافية للتصدي للممارسات التي تهدد قدرة الشركات الأوروبية على المنافسة.
المقترح الأول يتضمن توسيع تنويع مصادر التوريد، مما يقلل من الاعتماد على موردين محددين، بينما يهدف المقترح الثاني إلى إنشاء آلية تسمح باستبعاد دول معينة من السوق الأوروبية الموحدة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية “د ب أ”.
تستهدف هذه الآلية الحالات التي تسعى فيها دول خارج الاتحاد الأوروبي إلى تقويض جهود تحقيق تكافؤ الفرص، مما يؤدي إلى تشوهات في السوق الأوروبية. الرسالة لم تحدد دولة معينة، لكن السياسات التجارية الصينية تبدو الدافع الرئيسي وراء هذه المقترحات، خاصة مع العجز التجاري الكبير الذي يعاني منه الاتحاد الأوروبي مع الصين.
تتهم بروكسل بكين بتشويه السوق من خلال تقديم إعانات حكومية لشركاتها، مما يخلق فائضًا في القدرات الإنتاجية ويتيح لها طرح منتجات بأسعار منخفضة يصعب على الشركات الأوروبية منافستها.
لتطبيق الآلية المقترحة، تحتاج المفوضية الأوروبية إلى صلاحيات واسعة، حيث يمكن تفعيلها ما لم تعارض الدول الأعضاء ذلك من خلال تصويت بأغلبية مؤهلة.
كشف الممثل التجاري الأمريكي جيميسون جرير عن نتائج المحادثات التي أجرتها الولايات المتحدة مع عدد من الدول الأوروبية، حيث أظهرت هذه المحادثات استعدادًا مشتركًا للتعاون من أجل زيادة كميات الديزل المتاحة في الأسواق، وهو ما يعكس أهمية هذه الخطوة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
خلال مؤتمر صحفي عُقد في مدينة ميلووكي بولاية ويسكونسن، تحدث جرير عن احتياطيات الديزل التي تمتلكها فرنسا وألمانيا وإيطاليا، مشيرًا إلى أن هذه الدول تحتفظ بكميات كبيرة من الديزل، وأوضح قائلًا: “نعلم أن فرنسا وألمانيا وإيطاليا تحتفظ باحتياطيات… وبالطبع لا أريد أن أتحدث نيابة عنها، لكنني أعتقد أنها سترحب جدًا بمسار تعاوني مع الولايات المتحدة بشأن كيفية إتاحة المزيد من الديزل في السوق”.
هذه التصريحات تعكس رغبة الولايات المتحدة في تعزيز التعاون مع الدول الأوروبية، وهو ما قد يسهم في تحسين الإمدادات في الأسواق العالمية ويعزز استقرار الأسعار.
معدلات التضخم في أوروبا – صورة تعبيرية.
لم تنتظر الأسواق الأوروبية طويلًا حتى تظهر فاتورة جديدة لارتفاع تكاليف الطاقة، حيث كشفت بيانات سبتمبر عن تسارع التضخم في اثنين من الاقتصادات الرئيسية بمنطقة اليورو، مما يعيد ملف الأسعار إلى صدارة المشهد الاقتصادي مع بداية أكتوبر 2026
في فرنسا، ارتفع معدل التضخم المنسق إلى 3.4% خلال سبتمبر، مقابل 2.6% في أغسطس، مما يعني قفزة قدرها 0.8 نقطة مئوية خلال شهر واحد.
أما إيطاليا، فقد شهدت أرقامًا أكثر ارتفاعًا، حيث صعد التضخم إلى 4.1% في سبتمبر، مقارنة بـ3.2% خلال أغسطس، بزيادة بلغت 0.9 نقطة مئوية.
أوروبا أمام معادلة صعبة
الأرقام الجديدة تضع صناع السياسة النقدية في أوروبا أمام معادلة دقيقة؛ فارتفاع التضخم يعني استمرار الضغوط على الأسعار، بينما تؤدي زيادة تكاليف الطاقة إلى رفع تكلفة التشغيل والنقل والإنتاج، مما قد ينتقل تدريجيًا إلى أسعار السلع والخدمات.
وتصبح الصورة أكثر تعقيدًا مع دخول الاقتصاد الأوروبي مرحلة جديدة تتطلب مراقبة دقيقة لتطورات الطاقة والأسعار، إلى جانب مؤشرات النمو والطلب.
فرنسا وإيطاليا.. ماذا تقول الأرقام؟
فرنسا:
2.6% في أغسطس → 3.4% في سبتمبر.
إيطاليا:
3.2% في أغسطس → 4.1% في سبتمبر.
وبينما تبدو الزيادة في صورة أرقام مئوية، فإن تأثيرها الاقتصادي يمتد إلى تكلفة المعيشة وقرارات الشركات والاستثمار، فضلًا عن حسابات الأسواق بشأن اتجاه السياسة النقدية الأوروبية.
الطاقة تعود إلى الواجهة
يبقى ارتفاع تكاليف الطاقة أحد أهم العوامل التي تراقبها الأسواق، نظرًا لتأثيره المباشر وغير المباشر على قطاعات واسعة من الاقتصاد.
ومع بداية أكتوبر، ستكون بيانات التضخم المقبلة محل اهتمام كبير من المستثمرين، لأنها ستساعد في تحديد ما إذا كانت الزيادة المسجلة في سبتمبر مجرد تحرك مؤقت، أم أنها تعكس استمرارًا أوسع للضغوط التضخمية داخل الاقتصادات الأوروبية.
4.1%.. الرقم الذي يستحق المتابعة
بينما سجلت فرنسا 3.4%، وصلت إيطاليا إلى 4.1%، مما يقدم بيانات سبتمبر كإشارة واضحة إلى أن معركة التضخم في أوروبا لم تُغلق ملفاتها بعد، وأن أسعار الطاقة والسياسة النقدية ستظلان في قلب الحسابات الاقتصادية خلال الفترة المقبلة.
مضخات التدفئة في أوروبا.
شهد السوق الأوروبي للمضخات الحرارية المخصصة للمنازل نمواً ملحوظاً في النصف الأول من العام الجاري، حيث ارتفعت المبيعات بنسبة 11%، وذلك نتيجة لزيادة أسعار النفط والغاز بعد الحرب على إيران، بالإضافة إلى الإجراءات التي اتخذتها بعض الدول لتقليل الضرائب على الكهرباء
بلغ إجمالي الوحدات المباعة في 12 دولة أوروبية 1.16 مليون وحدة خلال الأشهر الستة الأولى من العام، مقارنة بـ 1.05 مليون وحدة في نفس الفترة من العام الماضي، وفقاً لبيانات الرابطة الأوروبية للمضخات الحرارية التي نقلتها صحيفة “الجارديان” البريطانية.
تعمل المضخة الحرارية على نقل الحرارة من مكان إلى آخر لأغراض التدفئة والتبريد، بدلاً من إنتاجها مباشرة عن طريق حرق الغاز أو النفط، مما يجعلها أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة مقارنة بأنظمة التدفئة التقليدية.
جاءت هذه الزيادة في الإقبال على التقنية في وقت شهدت فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر رئيسي لشحنات الطاقة، اضطرابات أدت إلى انخفاض حاد في تدفقات النفط والغاز، بينما ارتفع سعر الخام إلى أعلى مستوى له خلال العام عند 126 دولاراً للبرميل في أواخر أبريل.
بعد فترة قصيرة من اندلاع الحرب على إيران في 28 فبراير، قدمت المفوضية الأوروبية خططاً حثت الحكومات على خفض الضرائب المفروضة على الكهرباء وتسريع الانتقال من الاعتماد على النفط والغاز إلى مصادر الطاقة المتجددة.
تنص خطة المفوضية لكهربة الاقتصاد على أن لا تتجاوز الضرائب على الكهرباء مستويات الضرائب المفروضة على الغاز، إلى جانب إعادة النظر في رسوم شبكات الكهرباء التي يدفعها المستهلكون ضمن فواتيرهم، بما يدعم حلولاً أكثر مرونة، بما في ذلك المضخات الحرارية.
أظهرت بيانات الرابطة ارتفاع مبيعات المضخات الحرارية في الدول التي خفضت ضرائب الكهرباء، حيث أصبحت هذه التقنية الخيار الأول لأنظمة التدفئة في المباني الجديدة بألمانيا، بدعم من برنامج حكومي.
تضم البيانات التي اعتمدت عليها الرابطة النمسا وبلجيكا وسويسرا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا والنرويج والبرتغال والسويد.
في المقابل، لا تزال ضرائب الكهرباء تتجاوز ضرائب الغاز في عدد كبير من الدول الأوروبية، مما يرفع تكلفة تشغيل المضخات الحرارية ويحد من انتشارها، بحسب الرابطة.
تصل الفجوة في بعض الأسواق إلى مستويات كبيرة؛ ففي المملكة المتحدة يزيد سعر الكهرباء على أربعة أضعاف سعر الغاز، وهو ما ينطبق أيضاً على بلجيكا، بينما تبلغ خمسة أضعاف في رومانيا.
أكدت الرابطة أن الدول التي تفرض ضرائب أعلى على الكهرباء سجلت نمواً أبطأ في انتشار المضخات الحرارية مقارنة بالدول التي تقدم حوافز أكبر لاستخدام الكهرباء.
أشارت “الجارديان” إلى بلجيكا كمثال، حيث لا يزال الطلب على المضخات الحرارية محدوداً رغم إعلان الحكومة في 2026 تعديلات ضريبية تستهدف خفض تكلفة الكهرباء بنسبة 3% وزيادة تكلفة الغاز بنفس النسبة.
دعا بول كيني، المدير العام للرابطة، حكومات الاتحاد الأوروبي إلى تطبيق توصية المفوضية بشأن تخفيف العبء الضريبي على الكهرباء، ونقل جزء أكبر من هذا العبء إلى الوقود الأحفوري، على غرار الإجراءات التي اتبعتها هولندا وبلجيكا.
زيارة وزير النقل ونظيره الفرنسي لمحطة تحيا مصر.
أجرى المهندس كامل الوزير، وزير النقل، مع نظيره الفرنسي فيليب تابارو، زيارة ميدانية لمحطة تحيا مصر بميناء الإسكندرية، بحضور السفير الفرنسي في مصر، إريك شوفالييه. الزيارة تهدف إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات التجارة والاستثمار، حيث تدير شركة CMA CGM الفرنسية المحطة.
استقبل الوزيرين عدد من المسؤولين، منهم اللواء نهاد شاهين، نائب وزير النقل للنقل البحري، واللواء إيهاب صلاح الدين، رئيس هيئة ميناء الإسكندرية. خلال الزيارة، قدم اللواء بحري محمود خضير، رئيس مجلس إدارة المحطة، شرحًا عن المشروع الذي يعد نموذجًا ناجحًا للشراكة المصرية الفرنسية، بطاقة استيعابية تصل إلى 1.5 مليون حاوية و15 مليون طن بضائع، مما وفر 1000 فرصة عمل مباشرة و2500 غير مباشرة.

تبلغ مساحة المحطة 500 ألف متر مربع، مع أرصفة بطول 2500 متر وأعماق تصل إلى 17.5 متر، مما يتيح استقبال سفن تصل أطوالها إلى 400 متر وحمولات تصل إلى 24 ألف حاوية. المحطة تحتوي على 4 أوناش رصيف عملاقة و12 ونش ساحة، بالإضافة إلى 1260 حاوية مبردة.
منذ بدء التشغيل، استقبلت المحطة 1360 سفينة وتداولت نحو 2.5 مليون حاوية، منها 38% ترانزيت، مما يعزز من مكانة ميناء الإسكندرية في تجارة الترانزيت بشرق المتوسط.

المحطة مرتبطة بخطوط السكك الحديدية، حيث بدأ التشغيل التجريبي في يناير 2025، واستقبلت 360 قطارًا تم خلالها تداول نحو 35 ألف حاوية. خلال تفقد غرفة التحكم، أوضح المهندس أنس الصميلي، المدير التنفيذي للمحطة، أن المشروع هو نتيجة اتفاقية شراكة وقعت في نوفمبر 2021 بين شركة موانئ مصر البحرية ومجموعة CMA CGM.

المحطة تمثل أول استثمارات المجموعة في مصر، وقد تلاها توسع في ميناء أكتوبر الجاف والعين السخنة، كما أنها تعتبر البوابة البحرية الشمالية للممر اللوجستي بين الإسكندرية والعين السخنة. تعتمد المحطة على منظومة رقمية متكاملة تشمل أنظمة التشغيل والتخطيط والصيانة وفق أحدث المعايير العالمية.
أكد إبراهيم علي، رئيس قسم العمليات بالمحطة، أن مركز القيادة والتحكم يدير جميع الأنشطة لحظيًا، من وصول السفن إلى حركة الحاويات، باستخدام نظام موحد للتخطيط والمتابعة.

المحطة تصنف من بين أعلى محطات CMA CGM أداءً، حيث يدير النظام عمليات التفريغ والتحميل ويحدث البيانات فورًا، مما يعزز من كفاءة التشغيل وسرعة اتخاذ القرار. بعد ذلك، تفقد الوزيران المحطة وتابعا أعمال التشغيل اليومية.
في تصريحات صحفية، أكد المهندس كامل الوزير أهمية تطوير الموانئ المصرية، مشيرًا إلى توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي لتعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر. الدولة تسعى لتحويل الموانئ إلى مراكز محورية وزيادة حصة مصر في تجارة الترانزيت العالمية.
الوزير أوضح أن الحكومة تعمل على تعزيز التعاون مع القطاع الخاص لجذب الخطوط الملاحية العالمية، مؤكدًا أن الشراكة بين وزارة النقل المصرية وشركة CMA CGM تمثل نموذجًا رائدًا للتعاون الاستراتيجي بين البلدين.
كما أشار الوزير إلى أهمية تطوير الموانئ كجزء من رؤية مصر 2030، حيث تشمل الخطة تطوير الموانئ البحرية وتعزيز الشراكات مع كبرى شركات إدارة وتشغيل محطات الحاويات.
الهدف هو جذب أكبر عدد ممكن من السفن العالمية وزيادة طاقات التشغيل، مع التعاون مع CMA Terminal في إدارة محطة تحيا مصر. الوزير أكد أن المحطة تمثل جزءًا من استراتيجية متكاملة تربط الموانئ البحرية بالجافة، مما يعزز التجارة والاستثمار في مصر.
من جانبه، أعرب وزير النقل الفرنسي عن سعادته بزيارة الإسكندرية، مشيدًا بالتعاون بين ميناء الإسكندرية وميناء مارسيليا. كما أشار إلى أهمية تبادل الخبرات في مجالات النقل، معربًا عن تقديره للتقدم الكبير في أنماط النقل بمصر.
الوزير الفرنسي أكد أهمية ميناء الإسكندرية في حركة التجارة العالمية، مشيرًا إلى دوره كأحد المكونات الرئيسية في الممرات الدولية.
بنك الاستثمار الأوروبي.
أعلن بنك الاستثمار الأوروبي مؤخرًا عن حزمة تمويلات جديدة تصل قيمتها إلى 9.2 مليار يورو، تهدف إلى تعزيز تنافسية أوروبا ودعم تحول قطاع الطاقة، بالإضافة إلى توسيع الشراكات الاستراتيجية مع دول مختلفة حول العالم
تشمل هذه الحزمة 4.3 مليار يورو مخصصة لدعم شركات في كرواتيا، وجمهورية التشيك، وفرنسا، واليونان، وإيطاليا، وبولندا، ورومانيا، وسلوفاكيا، وإسبانيا.
وسيتم تقديم هذه التمويلات من خلال البنوك المحلية، مع التركيز على الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تعمل في مجالات الأمن والدفاع والفضاء والطاقة والزراعة.
أما بالنسبة للدول خارج الاتحاد الأوروبي، فقد أقر بنك الاستثمار الأوروبي تمويل مشروعات لشبكات الكهرباء في البرازيل، بالإضافة إلى دعم المزارعات من أصحاب الحيازات الصغيرة في كينيا ورواندا وتنزانيا وأوغندا، وتمويل المعدات الطبية في كوسوفو.
كما وافق مجلس إدارة بنك الاستثمار الأوروبي على تمويل مشروعات لشبكات الكهرباء في ألمانيا واليونان، ومشروعات للطاقة الشمسية في إيطاليا، إضافة إلى تطوير أنظمة التدفئة المركزية في ليتوانيا.
تسهم هذه الاستثمارات في خفض اعتماد الاتحاد الأوروبي على الوقود الأحفوري وتعزيز الاستقلال في مجال الطاقة.
تشمل التمويلات الجديدة أيضًا خط سكك حديدية يربط كرواتيا بالمجر، بالإضافة إلى مشروعات خاصة بالمستشفيات في فرنسا وبولندا.
أشارت ناديا كالفينو، رئيسة مجموعة بنك الاستثمار الأوروبي، إلى أن التمويل والضمانات التي تقدمها المجموعة تساعد الشركات الأوروبية ذات الطابع الابتكاري على التوسع والنمو في قطاعات حيوية مثل أمن الطاقة والفضاء والأمن والدفاع، مؤكدة أن أوروبا تتجه من التصريحات إلى التنفيذ عبر استثمارات محددة ونتائج عملية.
تدعم هذه الاستثمارات مجتمعة استراتيجية “البوابة العالمية” التابعة للاتحاد الأوروبي، وتعزز العلاقات الاقتصادية المستدامة مع دول ومناطق مختلفة حول العالم.
تعتبر مجموعة بنك الاستثمار الأوروبي الذراع التمويلية للاتحاد الأوروبي، وتمتلكها الدول الأعضاء الـ27، كما تصنف ضمن أكبر مؤسسات التنمية متعددة الأطراف على مستوى العالم.
خلال عام 2025، أبرمت المجموعة اتفاقيات جديدة للتمويل والخدمات الاستشارية بقيمة إجمالية بلغت 100 مليار يورو، استفاد منها أكثر من 870 مشروعًا ذا تأثير كبير.
توزعت هذه الاتفاقيات على 8 أولويات رئيسية تتماشى مع أهداف سياسة الاتحاد الأوروبي، وشملت العمل المناخي والبيئة، والتحول الرقمي والابتكار التكنولوجي، والأمن والدفاع، والتماسك الإقليمي، والزراعة والاقتصاد الحيوي، والبنية التحتية الاجتماعية، والشراكات العالمية القوية، واتحاد الادخار والاستثمار.
بالإضافة إلى تقديم قروض طويلة الأجل لمشروعات البنية التحتية الكبرى، تعمل مجموعة بنك الاستثمار الأوروبي على جذب تمويلات القطاع الخاص للمشروعات والشركات الابتكارية ذات المخاطر المرتفعة، كما يتزايد حضورها في الأسواق الأوروبية عبر أدوات تشمل ديون رأس المال المخاطر، ورأس المال الاستثماري، والضمانات، والتوريق.
شركة أرامكو السعودية.
تركز هذه الاتفاقيات على تطوير منظومة سلاسل الإمداد الخاصة بأرامكو، مما يسهم في تعزيز استمرارية الأعمال وزيادة كفاءة العمليات. كما تهدف إلى دعم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية، وهو ما من شأنه أن يولد قيمة اقتصادية لكل من المملكة وفرنسا.
تشمل الشراكات الجديدة العديد من الجوانب مثل دعم المشروعات، تطوير القدرات، نقل التقنيات، وتشجيع الابتكار. من بين هذه الاتفاقيات، هناك اتفاقية شراء مؤسسية لتوفير معدات الحفر، وأخرى لشراء الأنابيب المستخدمة في قطاع النفط والغاز.
أيضًا، وقعت أرامكو الرقمية مذكرة تفاهم تهدف إلى وضع إطار للتعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي وتقنيات التوأمة الافتراضية، مع استكشاف تطبيقات هذه التقنيات في قطاع النفط والغاز.
واصلت معدلات البطالة في فرنسا ارتفاعها خلال الربع الثاني من العام الجاري، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ نحو ست سنوات، مما يعكس الضغوط المستمرة التي تواجه ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، ويثير تساؤلات حول مستقبل سوق العمل والسياسات الاقتصادية قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة
أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الفرنسي أن معدل البطالة ارتفع إلى 8.3% خلال الربع الثاني، مقارنة بـ8.1% في الربع الأول، متجاوزًا توقعات خبراء الاقتصاد الذين كانوا يتوقعون أن يصل المعدل إلى 8.2% فقط.
هذا الارتفاع يحمل دلالات اقتصادية مهمة، حيث يشير إلى تباطؤ قدرة الشركات على خلق وظائف جديدة، وقد ينعكس ذلك على معدلات الإنفاق والاستهلاك المحلي، مما يزيد من الضغوط على الحكومة الفرنسية في ظل التحديات الاقتصادية العالمية المستمرة.
ملف البطالة يُعتبر من أبرز التحديات التي تواجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خاصة بعد أن كان خفض معدلاتها من أهم إنجازاته خلال ولايته الأولى. وقد وضعت حكومته هدفًا طموحًا يتمثل في الوصول إلى التشغيل الكامل للقوى العاملة بنهاية ولايته الثانية.
ومع ذلك، واجه هذا الهدف عقبات متعددة، بدءًا من تداعيات أزمة الطاقة التي تلت الحرب الروسية الأوكرانية، وصولًا إلى استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مما أثر سلبًا على النشاط الاقتصادي وسوق العمل الفرنسي.
من المتوقع أن يؤدي ارتفاع البطالة إلى تعزيز موقف المرشحين الذين يسعون لخلافة ماكرون في الانتخابات المقبلة، خاصة مع تصاعد الانتقادات الموجهة لسياسات الحكومة، بما في ذلك الإعفاءات الضريبية الممنوحة للشركات وإصلاحات سوق العمل. الحكومة تؤكد أن هذه السياسات أسهمت في تحسين معدلات التوظيف سابقًا، بينما يرى المعارضون أنها لم تعد قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.
موجة الحر في أوروبا.
تشهد أوروبا في الوقت الحالي موجة حر غير مسبوقة، مما أثار قلق المحللين في أسواق السلع حول تأثيرات الاضطرابات المناخية على مختلف الأصول. حيث يتوقع خبراء الطقس ظهور ظاهرة “إل نينيو” بشكل قوي خلال هذا العام، مما قد يزيد من الضغوط على الأسواق.
تتوقع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن تتطور ظاهرة “إل نينيو” بشكل قوي في المنطقة الاستوائية من المحيط الهادئ بين يوليو وسبتمبر. هذه الظاهرة تؤدي عادة إلى ارتفاع حرارة سطح البحر، وغالبًا ما تترافق مع تغيرات جوية حادة، وفقًا لشبكة “سي إن بي سي”.
أشار استراتيجيو الاستثمار إلى أن موجات الحرارة والجفاف والأمطار الغزيرة المرتبطة بـ “إل نينيو” قد تؤدي إلى تغييرات كبيرة في التوقعات الحالية بأسواق السلع، حيث تستمر موجة الحر في التأثير على أوروبا هذا الصيف.
سجلت بعض المناطق في المملكة المتحدة درجات حرارة تجاوزت 30 درجة مئوية لأكثر من أسبوعين، بينما شهدت فرنسا ثلاث موجات حر منذ بداية العام، مما دفع السلطات لإلغاء بعض الفعاليات. وفي كوريا الجنوبية، أُطلقت أول تنبيهات “الخطر الجسيم” لموجة حر ضربت بعض المدن.
قال دان ليونارد، مدير التنبؤات في “ميت ديسك”، إن حدوث “إل نينيو” بقوة قد يكون له تأثير أكبر من الظواهر المناخية السابقة مثل تلك التي حدثت في 1982 و1997 و2015. وأوضح أن تأثيرات الظاهرة تختلف من سوق لآخر، حيث قد تتعرض بعض القطاعات لضغوط تؤدي إلى زيادة الأسعار، بينما قد تنخفض أسعار أسواق أخرى مثل الغاز الطبيعي إذا كان الشتاء معتدلاً.
القطاع الزراعي هو الأكثر تعرضًا للاضطرابات، حيث قد تؤدي الظروف المناخية إلى تراجع الإنتاج وارتفاع أسعار الأغذية. وذكرت “سوسيتيه جنرال” أن أسعار السلع الزراعية زادت بنسبة 7% هذا الشهر، بينما ارتفعت أسعار السلع الزراعية اللينة مثل الكاكاو والقهوة والقمح بنسبة 8% الأسبوع الماضي.
توقعات تضخم الغذاء تشير إلى ارتفاعه إلى مستويات مرتفعة بحلول عام 2027، وفقًا لمذكرة من “مان جروب”.
أوضح ألبرت تشو، مدير محفظة الموارد الطبيعية في “مان جروب”، أن إنتاجية المحاصيل قد تتراجع بين 5% و12% في المناطق المتأثرة، مما قد يؤدي لارتفاع الأسعار. كما حذر من اعتبار موجة “إل نينيو” الحالية حدثًا منفردًا، مشيرًا إلى خطر حقيقي على المستثمرين.
أفاد محللو بنك أوف أمريكا بأن أوروبا تشهد ارتفاعًا في درجات الحرارة بوتيرة أسرع من أي قارة أخرى، مما يجعل تأثيرات الحرارة الشديدة مشكلة مستمرة. وأشاروا إلى أن القهوة والكاكاو والقمح من المحاصيل الأكثر تأثرًا.
قال محللو بنك أوف أمريكا إن المحاصيل تتأثر بشكل كبير خلال مراحل نموها الأساسية، حيث قد تؤدي فترات الحرارة المرتفعة إلى خسائر كبيرة في الإنتاج. كما أشاروا إلى أن أسعار الذرة لا تعكس قيمتها الفعلية، مع توقعات بتراجع إنتاج السكر في البرازيل وتايلاند بنسبة 10% في موسم 2026-2027.
تتوقع دارينا كوفالسكا من بنك أوف أمريكا ارتفاع أسعار الذرة بنحو دولار واحد للبوشل، لتصل إلى ما بين 5.50 و6 دولارات، بسبب مجموعة من العوامل المناخية.
تأثيرات الظواهر الجوية القاسية تمتد أيضًا إلى أسواق المعادن، حيث يختلف التأثير من معدن لآخر. أوضح ألبرت تشو أن إنتاج النحاس يعتمد على المياه بشكل كبير، بينما يعتمد إنتاج الألومنيوم على الطاقة، مما قد يزيد من المنافسة على الموارد المحدودة بين قطاعات مختلفة.
تسببت موجة الحر الشديدة التي اجتاحت غرب أوروبا الأسبوع الماضي في أضرار جسيمة للموسم الزراعي في فرنسا، مما يزيد من القلق بشأن حالة الأسواق العالمية. التأثيرات السلبية لم تكن فقط على المحاصيل، بل شملت أيضًا خسائر كبيرة في الإنتاج الحيواني، مما يثير تساؤلات حول مستقبل القطاع الزراعي في البلاد.
أظهرت التقديرات الأولية لوزارة الزراعة الفرنسية أن موجة الحر أدت إلى تراجع محصول الذرة بنسبة تصل إلى 30%، كما تضرر حوالي نصف إنتاج الجزر، بالإضافة إلى تأثيرات سلبية على مساحات واسعة من البساتين. كما أُبلغ عن نفوق مئات الآلاف من الدواجن نتيجة الظروف الجوية القاسية.
تعتبر هذه البيانات أول تقييم رسمي يعكس حجم الخسائر التي تعرض لها المزارعون في فرنسا، التي تُعد أكبر منتج للمحاصيل الزراعية في غرب أوروبا. كانت التوقعات تشير مسبقًا إلى تراجع إنتاج الذرة، حيث قام المزارعون بتقليص المساحات المزروعة بسبب ارتفاع أسعار الأسمدة والوقود، وهو ما تفاقم بفعل تداعيات الحرب الإيرانية.
في هذا السياق، أكدت تقديرات شركة “ريسيرش إكسبانا” أن الأراضي المزروعة بالذرة التي تعتمد على الري قد لا تتجاوز ثلث إجمالي المساحات، محذرة من أن حجم الإنتاج قد ينخفض إلى أدنى مستوى له منذ عام 1990.