مجلس الذهب العالمي.
كشف مجلس الذهب العالمي في تقريره نصف السنوي الذي صدر في الأول من يوليو 2026، عن رؤيته لسوق الذهب خلال النصف الثاني من العام، حيث أشار إلى أن المعدن الأصفر سيظل محوراً رئيسياً في الاقتصاد العالمي، متأثراً بتقلبات الأسواق وتطورات السياسة النقدية والتوترات الجيوسياسية.
قال المجلس إن الذهب شهد خلال النصف الأول من 2026 تقلبات كبيرة، حيث وصل سعره إلى مستوى تاريخي تجاوز 5,500 دولار للأوقية في يناير، لكنه تراجع إلى أقل من 4,000 دولار بنهاية يونيو. ورغم هذه التقلبات، حافظ الذهب على مكانته كأحد أفضل الأصول أداءً خلال الاثني عشر شهراً الماضية.
أوضح التقرير أن مستقبل الذهب في الأشهر المقبلة يعتمد على تفاعل ثلاثة عوامل رئيسية: التطورات الجيوسياسية، اتجاهات أسعار الفائدة والسياسة النقدية، وتدفقات الاستثمار ومعنويات المستثمرين.
وفقاً للتقرير، فإن نموذج تقييم الذهب الذي يعتمد عليه مجلس الذهب العالمي يشير إلى أن الأسعار الحالية قريبة من قيمتها العادلة، مع إمكانية حدوث ارتفاعات أو تراجعات جديدة في حال تغير الظروف الاقتصادية أو تصاعد المخاطر العالمية.
أبرز 20 رسالة حملها التقرير:
استمرار حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي خلال النصف الثاني من 2026، وبقاء التطورات الجيوسياسية المحرك الأول لأسعار الذهب. أي تصعيد عالمي قد يعزز الطلب على الذهب باعتباره ملاذاً آمناً، وقرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة ستكون الأكثر تأثيراً في حركة الأسعار.
خفض أسعار الفائدة قد يمنح الذهب فرصة لتحقيق مكاسب إضافية، بينما استمرار ارتفاع العوائد الحقيقية قد يحد من صعود الأسعار على المدى القصير. الأسعار الحالية تعكس إلى حد كبير القيمة العادلة للذهب وفق الظروف الحالية، وتباطؤ الاقتصاد العالمي أو دخوله في ركود قد يدفع الذهب إلى مستويات أعلى.
استمرار مشتريات البنوك المركزية يمثل أحد أهم دعائم السوق، واتجاه البنوك المركزية لتنويع الاحتياطيات عبر زيادة حيازات الذهب مرشح للاستمرار. صناديق الاستثمار المدعومة بالذهب قد تستقطب تدفقات جديدة إذا تصاعدت المخاطر، والطلب على السبائك والعملات الذهبية سيظل قوياً.
ارتفاع الأسعار قد يضغط على الطلب على المشغولات الذهبية، خاصة في الأسواق الآسيوية، وإنتاج المناجم مرشح لنمو محدود بسبب ارتفاع تكاليف التعدين وصعوبة تطوير مشروعات جديدة. عمليات إعادة تدوير الذهب قد ترتفع مع استقرار الأسعار عند مستويات مرتفعة، والتقلبات ستظل السمة الأبرز لسوق الذهب خلال الفترة المقبلة.
الذهب سيواصل أداء دوره كوسيلة فعالة للتحوط ضد التضخم والأزمات المالية، وتنويع المحافظ الاستثمارية بالذهب سيظل خياراً استراتيجياً في بيئة اقتصادية غير مستقرة. الاهتمام المؤسسي بالذهب مرشح للاستمرار باعتباره أصلاً طويلاً، واتجاه الأسعار سيظل رهيناً بتفاعل السياسة النقدية والمخاطر الجيوسياسية وتدفقات الاستثمار.
أشار التقرير إلى أن استمرار الضبابية الاقتصادية عالمياً يعزز من جاذبية الذهب لدى المستثمرين، سواء كأداة لحفظ القيمة أو كوسيلة لتقليل المخاطر داخل المحافظ الاستثمارية، في وقت تتزايد فيه التوقعات بأن يبقى المعدن النفيس عنصراً رئيسياً في استراتيجيات الاستثمار خلال الفترة المقبلة.
أكد مجلس الذهب العالمي في ختام تقريره أن الذهب لا يزال يحتفظ بدوره الاستراتيجي في مواجهة التقلبات الاقتصادية والمالية، وأن تطورات الأشهر المقبلة ستكون العامل الحاسم في تحديد اتجاه الأسعار، وسط متابعة دقيقة من المستثمرين والبنوك المركزية على حد سواء.