البنك المركزي الأوروبي.
أصدر البنك المركزي الأوروبي تقريرًا يوم الأربعاء، حيث أشار إلى أن التوترات الناتجة عن الحرب على إيران، بالإضافة إلى النزاعات التجارية العالمية، قد تؤثر سلبًا على نمو منطقة اليورو. كما توقع التقرير أن تزداد تكاليف التمويل، مما يضع ضغوطًا إضافية على بعض الدول الأعضاء في إدارة موازناتها العامة.
التقرير أوضح أن الأسواق المالية لم تعكس بشكل كافٍ تأثيرات الحرب على إيران، حيث استقرت أسعار الأسهم عند مستويات مرتفعة، وظلت تكاليف اقتراض الشركات منخفضة نسبيًا. كما بقي الفارق بين عوائد السندات الحكومية لدول الاتحاد الأوروبي ضمن نطاقات ضيقة، مما أثار تساؤلات حول مدى تقدير المستثمرين للمخاطر المحتملة.
وفي تقريره نصف السنوي حول الاستقرار المالي، حذر البنك من أن أي تباطؤ كبير في النشاط الاقتصادي نتيجة أزمة طاقة مستمرة قد يؤدي إلى إعادة تقييم شاملة لمستويات الدين العام، مما قد يتسبب في تحركات مفاجئة في تسعير السندات الحكومية في الأسواق.
كما أشار التقرير إلى أن مثل هذا السيناريو قد يزيد من كلفة الاقتراض على الشركات، مما قد يؤدي إلى حلقة ضغط متتابعة تؤثر سلبًا على الاستقرار المالي والنشاط الاقتصادي الحقيقي.
وأضاف البنك أن هذه المخاطر تصبح أكثر وضوحًا في ظل الالتزامات المالية المرتفعة التي تتحملها الحكومات بالفعل، مما يقلص من الهوامش المالية المتاحة لديها.
كما لفت البنك إلى أن ارتفاع احتياجات التمويل السيادي، خاصة المرتبطة بالزيادة في الإنفاق الدفاعي، ومشروعات التحول نحو الاقتصاد منخفض الانبعاثات، بالإضافة إلى السياسات التي تهدف إلى دعم الأسر والشركات لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، قد تؤدي إلى زيادة الضغوط المالية في الفترة المتوسطة المقبلة.