يرى فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، أن استمرار تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز قد يؤثر بشكل كبير على مكانته كممر رئيسي لتجارة الطاقة على مستوى العالم. وأوضح أن هذا الضرر قد يكون دائمًا حتى لو استؤنفت الحركة، مشيرًا إلى أن احتمال تكرار الإغلاقات لا يزال قائمًا.
وأضاف بيرول أن التوقفات التي شهدتها تدفقات الإمدادات أدت إلى تراجع الثقة في أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط والغاز. وأوضح أن إغلاق المضيق لمرة واحدة يجعل من الممكن حدوث ذلك مرة أخرى في المستقبل.
وفي حديثه في فيينا قبل لقائه بالأمين العام لمنظمة “أوبك” هيثم الغيص، أكد بيرول أن الوضع الحالي في أسواق الطاقة يمثل مرحلة حساسة وغير اعتيادية.
وأشار إلى أن العالم يمر بمرحلة مفصلية تتداخل فيها قضايا الطاقة مع السياسة الخارجية والتوترات الجيوسياسية، لافتًا إلى أن التأثيرات الاقتصادية لهذه المرحلة ستظهر بوضوح قريبًا.
وتسببت القيود المفروضة على الممر البحري من قبل الولايات المتحدة وإيران، والذي تمر عبره نحو 20% من شحنات النفط والغاز المسال عالميًا، في تأثيرات تمتد إلى قطاعات متعددة مثل الزراعة والنقل الجوي وغيرها من الأنشطة الاقتصادية.
وحذر بيرول من أن استمرار اضطراب حركة التجارة قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز، مما سينعكس على معدلات التضخم ويؤدي إلى تباطؤ اقتصادي في العديد من الدول.
واختتم بيرول تصريحاته بالتأكيد على أن معالجة الأزمة لا تتعلق بقطاع الطاقة فقط، بل تعتمد على الحلول السياسية، مشددًا على أن الطريق نحو الاستقرار يمر عبر الوسائل الدبلوماسية.