أعلنت هيئة الإحصاء الكندية، يوم الثلاثاء، أن أسعار النفط الخام التي شهدت ارتفاعًا ملحوظًا بسبب الحرب على إيران ساهمت في زيادة فائض الميزان التجاري السلعي لكندا خلال شهر أبريل بنسبة 55%، ليصل إلى 2.72 مليار دولار كندي، وهو أعلى مستوى منذ 15 شهرًا، وتحديدًا منذ يناير 2025.
تفاصيل الفائض التجاري
أظهرت الأرقام أن هذا الفائض جاء أعلى من توقعات المحللين الذين كانوا يتوقعون تسجيل فائض عند مستوى 2.57 مليار دولار كندي. كما عدلت الهيئة بيانات فائض شهر مارس بالخفض إلى 1.75 مليار دولار كندي، مقارنة بالتقدير الأولي السابق الذي كان 1.78 مليار دولار كندي.
صادرات كندا
سجل إجمالي الصادرات الكندية ارتفاعًا بنسبة 1.6% خلال أبريل، ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 75.16 مليار دولار كندي، وكان قطاع الطاقة هو المحرك الرئيسي لهذا النمو، حيث زادت صادراته بنسبة 9.7% في أبريل، بعد زيادة قوية بلغت 23.4% في مارس. وأوضحت الهيئة أن الارتفاعات المتتالية تعود إلى زيادة الأسعار التي استمرت في الارتفاع خلال أبريل، في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات في إيران.
النفط والمعادن
ارتفعت صادرات النفط الخام بنسبة 7.0%، مما ساهم بشكل كبير في دعم النمو الإجمالي خلال الفترة محل التقرير. ومع ذلك، ساهم التراجع الحاد في صادرات المعادن والمواد المعدنية غير الفلزية، التي انخفضت بنسبة 17.5%، في كبح وتيرة الزيادة الإجمالية، ويعزى هذا الهبوط بشكل أساسي إلى تراجع شحنات الذهب المتجهة إلى بريطانيا.
الواردات الكندية
على جانب الواردات، سجلت كندا زيادة طفيفة بلغت 0.3%، لتصل إلى مستوى قياسي قدره 72.44 مليار دولار كندي، مدفوعة بارتفاع واردات المنتجات الكيميائية الصناعية والأساسية بنسبة 16.9%، بالإضافة إلى زيادة في واردات البلاستيك والمطاط.
التجارة مع الولايات المتحدة
رغم محاولات أوتاوا لتنويع الشركاء التجاريين بعيدًا عن الولايات المتحدة في ظل التوترات التجارية، لا تزال السوق الأمريكية تحتفظ بالهيمنة على التجارة الخارجية الكندية. ارتفعت الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 4.8%، لتسجل 51.98 مليار دولار كندي، ما يعادل 69.2% من إجمالي التجارة الكندية، وهي أعلى حصة منذ سبتمبر 2025.
التجارة مع الأسواق الأخرى
أما بالنسبة للأسواق الأخرى، فقد تراجعت الصادرات الكندية إلى الدول غير الأمريكية بنسبة 4.8% خلال أبريل، بعد أن كانت قد بلغت مستوى قياسيًا في مارس، لكن هذا الانخفاض تقلص جزئيًا بفضل نمو الشحنات المتجهة إلى الصين، والتي سجلت مستوى قياسيًا جديدًا بلغ 3.84 مليار دولار كندي.