صناعة السيارات الألمانية.
حذرت رابطة صناعة السيارات الألمانية من تأثيرات سلبية محتملة على القطاع نتيجة تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا، حيث هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم تصل إلى 50% على واردات الصلب والسيارات وقطع الغيار الكندية.
تتوقع كندا الإعلان عن إجراءات مضادة للرسوم الأمريكية، وكان من المقرر تطبيق هذه التعريفات الجديدة في بداية العام المقبل، لكن بعض المصادر تشير إلى أن تهديدات ترامب قد تكون جزءًا من استراتيجية تفاوضية وليست قرارًا نهائيًا بفرض الرسوم.
وأشارت الرابطة إلى أن عدم استقرار السياسة التجارية، بما في ذلك الإعلان عن القرارات الجمركية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يعقد قدرة الشركات على التخطيط وإعداد ميزانياتها.
كما أضافت أن التغييرات المتكررة في التعريفات والقواعد المنظمة للتجارة، بالإضافة إلى استمرار التهديدات بفرض رسوم جديدة، تزيد من حالة عدم اليقين وتؤثر سلبًا على قرارات الاستثمار في القطاع.
تمتلك مجموعة من شركات السيارات الألمانية مصانع في كندا، بينما تدير شركات أخرى منشآت إنتاجية في الولايات المتحدة، وتلبي غالبية هذه المنشآت احتياجات أسواق أمريكا الشمالية أو حتى نطاق أوسع من الأسواق.
في الوقت نفسه، تواجه شركات السيارات الألمانية حالة من عدم الاستقرار بشأن الرسوم الأمريكية على السيارات القادمة من الاتحاد الأوروبي، حيث تغيرت المعدلات والمقترحات المرتبطة بها عدة مرات منذ بداية الولاية الثانية لترامب.
وقد هدد ترامب في مايو الماضي بزيادة التعريفة المفروضة على السيارات الأوروبية من 15% إلى 25%. وأوضح مسؤول في رابطة صناعة السيارات الألمانية الأسبوع الماضي أن الزيادة الأخيرة لم تدخل حيز التنفيذ في معظم الحالات حتى الآن.
ورغم ذلك، أكد المسؤول أن التعريفة الحالية البالغة 15% تمثل عبئًا كبيرًا على شركات السيارات الألمانية، بالإضافة إلى الضغوط الناتجة عن عدم وضوح توجهات الإدارة الأمريكية المقبلة بشأن الرسوم التجارية.