كشف استطلاع دوري أجراه بنك كندا أن الشركات في البلاد خفضت توقعاتها لمعدلات التضخم بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في الشرق الأوسط وتراجع المخاوف المرتبطة بالتجارة. هذا الاستطلاع يأتي في وقت حساس، حيث يسبق الاجتماع المرتقب للبنك المركزي الذي سيحدد أسعار الفائدة، مما يمنح صناع القرار مؤشرات حول تأثير الضبابية التجارية على التضخم وسوق العمل والأداء الاقتصادي.
توقعات الفائدة
تشير توقعات الخبراء والمتعاملين في الأسواق إلى أن البنك المركزي من المرجح أن يحافظ على سعر الفائدة عند 2.25% حتى نهاية العام على الأقل. استطلاع آفاق الأعمال الذي أُجري في مايو، قبل إبرام الولايات المتحدة اتفاق سلام مع إيران، أظهر أن الشركات كانت تتوقع أن يؤدي ارتفاع أسعار البنزين إلى ضعف الطلب والنمو والمبيعات والأسعار. لكن استطلاعًا لاحقًا أظهر تراجع تلك المخاوف.
تراجع المخاوف
التقرير أوضح أن توقعات التضخم انخفضت وسجلت أدنى مستوياتها خلال الربع بعد الاتفاق المؤقت الذي وقعته الولايات المتحدة وإيران في منتصف يونيو. كما أشار التقرير إلى أن الحرب في إيران أنهت مسار التحسن الذي شهدته ثقة قطاع الأعمال على مدى ثلاثة فصول متتالية، حيث ارتفعت نسبة الشركات التي تتوقع حدوث ركود خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة إلى 17% مقابل 9% سابقًا.
مؤشرات الأعمال
تراجع مؤشر آفاق الأعمال إلى سالب 0.39، وهو أول انخفاض في ثلاثة فصول، رغم أنه لا يزال أعلى بكثير من مستوى سالب 2.41 المسجل قبل عام. بنك كندا بدأ خلال هذا الربع استخدام مؤشرين جديدين لقياس نشاط الأعمال واتجاهات الأسعار، بهدف تعزيز فهم طبيعة الصدمات الاقتصادية.
توجهات السوق
النتائج أظهرت انخفاض مؤشر النشاط نتيجة تراجع توقعات المبيعات، بينما ارتفع مؤشر الأسعار مدفوعًا بتوقعات التضخم وزيادة أسعار المدخلات والمبيعات. الشركات لا تزال تتعامل بحذر بسبب الغموض المرتبط بالرسوم الأميركية والخلافات التجارية، رغم تراجع المخاوف من السيناريوهات الأكثر سوءًا التي كانت مطروحة خلال العام الماضي، خاصة فيما يتعلق بالصادرات.
في الوقت نفسه، استقرت خطط الاستثمار عند مستويات مرتفعة بدعم من الطلب المحلي وأعمال الصيانة المعتادة، بينما تراجعت خطط التوظيف، مع استمرار الشركات في الإشارة إلى وجود طاقات إنتاجية فائضة.