حذر وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت من المخاطر المتزايدة المرتبطة بالاقتراض العالمي، مشددًا على ضرورة تعزيز النشاط الاقتصادي كحل رئيسي لهذه المشكلة. جاء ذلك خلال اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين الذي يُعقد في مدينة أشفيل بولاية نورث كارولاينا.
أوضح بيسنت، في تصريحات صحفية أدلى بها على هامش الاجتماع الذي يستمر يومين، أن الالتزامات المالية العالمية قد ارتفعت بشكل ملحوظ، مؤكدًا أن معالجة هذه القضية تتطلب تحقيق معدلات نمو اقتصادي كافية. تأتي هذه التصريحات في وقت تعاني فيه الأوضاع الدولية من ضبابية بسبب التوترات الجيوسياسية وارتفاع الديون، بالإضافة إلى الضغوط المستمرة الناتجة عن التضخم.
في حديثه مع شبكة «سي إن بي سي»، أشار بيسنت إلى أن من بين أهداف النمو بالنسبة للولايات المتحدة هو إنهاء تداعيات الحرب مع إيران، موضحًا أن الإجراءات التي تتخذها الإدارة الأمريكية لتقييد الاقتصاد الإيراني لا تتطلب تعاون الصين أو موافقتها.
من جانبه، قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وورش، خلال كلمته الافتتاحية أمام وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية، إن الاقتصاد العالمي يشهد تحولًا إلى مرحلة جديدة تركز على زيادة النمو والإنفاق الاستثماري. ورفض وورش التوقعات التي تشير إلى استمرار ضعف فرص التوسع الاقتصادي لفترة طويلة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة قد تشهد نموًا مستدامًا، واصفًا الوضع الحالي بأنه موجة استثمارية عالمية.
تنعقد اجتماعات مجموعة العشرين في ظروف حساسة بالنسبة للاقتصاد الدولي، مع استمرار تداعيات الحرب التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد إيران، بالإضافة إلى ارتفاع الالتزامات المالية الأمريكية وارتفاع معدلات التضخم التي تمثل ضغطًا على الاقتصادات. شهد الاجتماع أيضًا مشاركة عدد من كبار مسؤولي الشركات العالمية، مثل جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لبنك «جيه بي مورجان تشيس»، وديفيد سولومون، الرئيس التنفيذي لـ«جولدمان ساكس»، وديف ريكز، الرئيس التنفيذي لشركة «إيلي ليلي».