الفائدة الأمريكية.
استقر نطاق سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية بين 3.50% و3.75%، وهذا يشير إلى استمرار البنك المركزي الأمريكي في تقييم تأثير التشديد النقدي السابق قبل اتخاذ أي خطوات جديدة. ويؤكد الاحتياطي الفيدرالي أن هدفه الرئيسي هو إعادة معدل التضخم إلى 2% على المدى الطويل، وهو المستوى الذي يحقق استقرار الأسعار ويدعم النمو الاقتصادي بشكل مستدام.
ماذا توقع محمد العريان؟
المستشار الاقتصادي محمد العريان كان قد رجح قبل الاجتماع أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، رغم ارتفاع رهانات الأسواق على إمكانية رفعها، حيث وصلت توقعات المستثمرين إلى نحو 40% مقارنة بحوالي 10% فقط عقب صدور بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة. وأوضح العريان أن الفيدرالي يسعى لتحقيق توازن دقيق بين مخاطر الإسراع في تشديد السياسة النقدية، مما قد يؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد، وبين مخاطر السماح للتضخم بالاستمرار لفترة أطول، خاصة في ظل الضغوط الناتجة عن التوترات الجيوسياسية وارتفاع الإنفاق الرأسمالي، وهي عوامل يرى أنها لا يمكن معالجتها عبر أسعار الفائدة وحدها.
لماذا يهم قرار الفيدرالي العالم؟
تأثير قرار الاحتياطي الفيدرالي لا يقتصر على الاقتصاد الأمريكي فقط، بل يمتد إلى الأسواق العالمية وأسعار العملات والذهب والاستثمارات. كما تؤثر قراراته بشكل غير مباشر على تكلفة الاقتراض في العديد من الدول، وعلى حركة رؤوس الأموال بين الأسواق الناشئة والمتقدمة.
ماذا تتابع الأسواق بعد القرار؟
يرى العريان أن اهتمام المستثمرين لن يتوقف عند قرار الفيدرالي، إذ يشهد الأسبوع الحالي اجتماعات مهمة لكل من بنك اليابان وبنك إنجلترا. ومن المتوقع أن تحظى قرارات بنك اليابان باهتمام خاص، في ظل تراجع الين إلى أدنى مستوياته منذ عقود، بينما يواجه بنك إنجلترا معادلة صعبة بين مواصلة التشديد النقدي أو البدء في تخفيف السياسة مع استمرار ارتفاع تضخم الخدمات.
بيانات اقتصادية قد تغير المشهد
الأسواق تنتظر خلال الأيام المقبلة مجموعة من المؤشرات الاقتصادية المؤثرة، أبرزها القراءة الأولية للناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للربع الثاني، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، وثقة المستهلك، والدخل والإنفاق الشخصيين، ومؤشر تكلفة التوظيف. كما ستصدر بيانات اقتصادية مهمة من منطقة اليورو وألمانيا وفرنسا والصين واليابان وأستراليا والبرازيل والمكسيك، وهي مؤشرات ستمنح المستثمرين رؤية أوضح بشأن اتجاه الاقتصاد العالمي واحتمالات تحركات البنوك المركزية خلال الفترة المقبلة.