الدولار الأمريكى.
واصل الدولار الأمريكي هيمنته على أسواق العملات العالمية، حيث استقر بالقرب من أعلى مستوياته في شهر، وسط توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة بسبب تصاعد التوترات الجيوسياسية وترقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، مما يطرح تساؤلات حول ما إذا كان الدولار سيستمر في الصعود أو أن الساعات المقبلة قد تحمل مفاجآت تغير اتجاهه.
شهدت الأسواق الآسيوية هدوءًا نسبيًا، حيث فضل المستثمرون الترقب قبل إعلان قرار لجنة السوق المفتوحة في الاحتياطي الفيدرالي، وسط توقعات تشير إلى احتمال يبلغ 33% لرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
جاءت قوة الدولار مدعومة بتزايد الإقبال على الملاذات الآمنة، مما أثر سلبًا على العملات الرئيسية، إذ استقر اليورو قرب أدنى مستوى له في شهر عند 1.1386 دولار، بعدما فقد نحو 0.3% من قيمته منذ بداية الشهر.
كما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.06% إلى 1.3282 دولار، ليظل قريبًا من أضعف مستوياته منذ مطلع يوليو، في وقت واصل فيه الدولار الضغط على معظم العملات العالمية.
يرى فابيان ييب، محلل الأسواق في شركة «آي.جي»، أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يزال بحاجة إلى مؤشرات إضافية تؤكد استمرار مخاطر التضخم قبل اتخاذ خطوات جديدة بشأن السياسة النقدية.
وأضاف أن الدولار سيحافظ على قوته نسبيًا في ظل استمرار الضبابية الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب تمسك الولايات المتحدة بسياسة نقدية أكثر تشددًا مقارنة بمعظم البنوك المركزية الكبرى.
استقر مؤشر الدولار عند 101.43 نقطة، بينما ارتفع أمام الين الياباني إلى 163.88 ين، ليستمر الضغط على العملة اليابانية التي تتحرك بالقرب من أدنى مستوياتها منذ أربعة عقود.
في المقابل، لم تشهد العملات المرتبطة بالسلع تحركات كبيرة؛ إذ استقر الدولار الأسترالي عند 0.6973 دولار أمريكي قبيل صدور بيانات التضخم المحلية، بينما تراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.09% إلى 0.5782 دولار أمريكي.