القومية لسلامة الغذاء.
أكد الدكتور طارق الهوبي، رئيس الهيئة، أن النصف الأول من عام 2026 شهد تحسنًا ملحوظًا في أداء الهيئة، حيث تم استكمال نقل اختصاصات الرقابة على الغذاء، مما يعزز دورها كجهة وطنية موحدة مسؤولة عن الإشراف والرقابة على سلامة الغذاء في جميع مراحله، مما أسهم في رفع كفاءة المنظومة الرقابية وتطبيق أحدث النظم المعتمدة على تحليل المخاطر والتحول الرقمي، بما يتماشى مع رؤية الدولة لبناء نظام غذائي آمن ومستدام.
أوضح التقرير أن الهيئة كثفت جهودها لتأمين السوق المحلي، حيث نفذت 53,114 مأمورية رقابية وسجلت 99,454 منشأة غذائية على مستوى الجمهورية، مما يدعم بناء قاعدة بيانات وطنية متكاملة ويعزز تطبيق نظام رقابي حديث قائم على تحليل المخاطر، مما يسهم في رفع مستويات الامتثال وحماية صحة المستهلك.
كما ساهم هذا النهج في تغيير الصورة الذهنية للرقابة على الأسواق، حيث انتقل من التفتيش وضبط المخالفات إلى نظام رقابي استباقي يركز على الوقاية وإدارة المخاطر وتعزيز الامتثال، مما يحقق توازنًا بين حماية المستهلك ودعم الاستثمار.
فيما يتعلق بالرقابة على الواردات الغذائية، تعاملت الهيئة مع 50,846 رسالة غذائية واردة بإجمالي كميات تجاوزت 14 مليون طن، وسحبت وفحصت أكثر من 96 ألف عينة للتأكد من مطابقتها للاشتراطات المعتمدة، مما ساهم في تقليل متوسط زمن الإفراج الجمركي إلى 2.6 يوم مقارنة بـ 3.6 يوم في نفس الفترة من العام السابق، كما أصدرت وجددت تراخيص الاستيراد لنحو 3,093 منشأة، ونظرت لجنة التظلمات في 10,945 موضوعًا، مما يعكس كفاءة المنظومة وسرعة البت في الطلبات.
وفي إطار دعم الصادرات الغذائية، بلغ إجمالي عدد الرسائل الغذائية المصدرة 137,580 رسالة بإجمالي كميات تجاوزت 6.7 مليون طن، وتم سحب وفحص 19,200 عينة من الرسائل التصديرية، وفق نظام رقابي حديث يعتمد على تحليل المخاطر، مما عزز سرعة الإجراءات وزاد ثقة الأسواق الدولية في المنتجات الغذائية المصرية.
كما أصدرت الهيئة 72,041 شهادة متنوعة، شملت 68,439 شهادة صلاحية للتصدير، و616 شهادة بيع حر، و1,495 شهادة صيد لتصدير الأسماك إلى الاتحاد الأوروبي، و1,412 شهادة إلكترونية عبر منظومة TRACES، بالإضافة إلى 79 شهادة لممارسات التصنيع الجيد (GMP)، مما يعزز نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق العالمية ويرفع تنافسيتها.
في إطار دعم جهود الدولة لتحقيق الاستدامة وتعزيز الأمن الغذائي، أولت الهيئة اهتمامًا خاصًا بملف الحد من الفاقد والمهدر من الغذاء، كجزء من استراتيجيتها لتعظيم الاستفادة من الموارد الغذائية.
عملت الهيئة على نشر الوعي بأفضل ممارسات تداول وحفظ الأغذية، وتشجيع المنشآت الغذائية على تطبيق الممارسات التصنيعية الجيدة، وتعزيز ثقافة الاستهلاك الرشيد، ودعم الشراكات والمبادرات التي تهدف إلى الاستفادة المثلى من الغذاء الآمن، مما يسهم في تقليل الهدر وخفض الآثار الاقتصادية والبيئية المترتبة عليه، وتعزيز استدامة النظام الغذائي، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
يشير التقرير إلى أن ما تحقق خلال النصف الأول من عام 2026 يعكس نجاح الهيئة في ترسيخ نظام رقابي متكامل يعتمد على الحوكمة وإدارة المخاطر والتحول الرقمي، مما يسهم في حماية صحة المواطنين وتعزيز الأمن الغذائي ودعم الاستثمار وزيادة تنافسية الصادرات الغذائية.
نجحت الهيئة أيضًا في إعادة صياغة مفهوم الرقابة على الأسواق، حيث انتقلت من النموذج التقليدي القائم على التفتيش فقط إلى نظام رقابي حديث يعتمد على العلم وتحليل المخاطر، ويستهدف الوقاية قبل وقوع المخالفات، مما يعزز ثقافة الامتثال الطوعي والمسؤولية المشتركة بين الدولة والقطاع الخاص، مما زاد من ثقة المواطنين والمتعاملين في نظام سلامة الغذاء، ورسخ مكانة الهيئة كشريك في التنمية وحماية الصحة العامة، إلى جانب دورها الرقابي.
تأتي هذه الجهود ضمن مستهدفات رؤية مصر 2030، التي تهدف إلى بناء نظام غذائي آمن ومستدام وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي رائد في مجال سلامة الغذاء.
اختتم الدكتور طارق الهوبي بالتأكيد على أن الهيئة ستواصل تنفيذ خططها التطويرية وتعزيز الشراكة مع مختلف الجهات الوطنية والدولية، والارتقاء بكفاءة النظام الرقابي، وتبني أفضل الممارسات الدولية في مجال سلامة الغذاء، بما يضمن توفير غذاء آمن للمواطن ويدعم نمو قطاع الصناعات الغذائية، ويعزز ثقة الأسواق العالمية في جودة وسلامة المنتجات الغذائية المصرية، بما يدعم مستهدفات الدولة في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي.