جانب من الاجتماع.
تم خلال الاجتماع استعراض نتائج أعمال الحصر والزيارات الميدانية التي تمت في الفترة الماضية، حيث هدفت هذه الزيارات إلى تقييم المقومات الإنتاجية للقرى المستهدفة. كما تم وضع خريطة طريق لتحويل التجمعات الريفية إلى مراكز إنتاجية فاعلة، مع التركيز على إقامة كيانات اقتصادية صغيرة تتناسب مع طبيعة كل قرية.



استعرض الوزراء والمسؤولون خلال الاجتماع التقارير الفنية للزيارات الميدانية التي شملت عددًا من القرى في بعض المحافظات، وتوافقوا على اختيار وتصنيف مجموعة من القرى التي تمتلك بنية أساسية ومقومات بشرية وطبيعية تؤهلها لاستيعاب وحدات إنتاجية صغيرة ومتوسطة. الهدف هو خلق فرص عمل مباشرة ومستدامة لأبناء الريف، خاصة الشباب والنساء المعيلات، ضمن المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”.
أكد الحضور على أهمية التكامل بين مختلف الجهات لإنجاح المبادرة، حيث يتطلب ذلك تهيئة البنية التحتية وتسهيل التراخيص، بالإضافة إلى توفير الدعم الفني والتدريب للمزارعين وأصحاب الحرف. كما تم التأكيد على ضرورة ضمان التوافق البيئي وتطبيق معايير الاقتصاد الأخضر، وصولًا إلى توفير الحماية الاجتماعية والتمويل الميسر عبر برامج التمكين الاقتصادي المختلفة.
وأشار وزير الزراعة، علاء فاروق، إلى أن مبادرة “القرية المنتجة” تمثل ركيزة أساسية لتحسين جودة الحياة في الريف المصري وتحقيق الأمن الغذائي والتنمية الزراعية المستدامة. كما تم التنسيق مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) لتعزيز التعاون وتقديم الدعم التقني لصغار المزارعين.
أوضح فاروق أن الوزارة تعمل على تطوير سلاسل القيمة بالمحافظات، مع التركيز على التوسع في مراكز تجميع الألبان ووحدات التصنيع الزراعي والغذائي. وأكد أهمية دمج القرى المستهدفة في منظومة الاقتصاد الرسمي وتأمين تسويق المنتجات بأسعار عادلة.
كما أكد وزير الزراعة على أن الاستدامة المالية للكيانات الاقتصادية الصغيرة تعتمد على شراكة استراتيجية مع البنوك الوطنية، تهدف إلى إتاحة قروض ميسرة للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، مع التركيز على تمكين الشباب والنساء الريفيات.
الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أكدت أهمية تحويل المنشآت غير المستغلة والأراضي الفضاء إلى وحدات صناعية تركز على الصناعات النسيجية والغذائية. وأشارت إلى أن المحافظات ستقوم بإتاحة هذه المنشآت للقطاع الخاص بالتعاون مع اتحاد الصناعات المصرية.
كما أوضحت عوض أن الوزارة قامت بحصر المنشآت غير المستغلة في المحافظات المستهدفة، وتم التوافق على اختيار 10 وحدات محلية قروية للبدء فيها، مع إمكانية إتاحة الأراضي والمنشآت غير المستغلة في باقي القرى لاحقًا.
المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أكد أن تنوع مساحات الأراضي المتاحة سيسهم في تنوع المشروعات الصناعية المحتملة، مشيرًا إلى أن بعض هذه الأراضي تحتوي على منشآت قائمة يمكن إعادة استخدامها. كما أشار إلى أن قرار وزارة الصناعة بإعادة تنظيم تراخيص الأنشطة الصناعية سيساعد في تيسير الإجراءات.
في ختام الاجتماع، اتفق الوزراء والمسؤولون على استمرار عمل مجموعة العمل المشتركة لتجميع البيانات والمخرجات في تقرير نهائي يتضمن المخطط التنفيذي والجدول الزمني وعوائد الاستثمار المتوقعة، تمهيدًا لعرضه على رئيس مجلس الوزراء لإطلاق المرحلة التنفيذية للمشروعات الاقتصادية المقترحة.