وزير الاستثمار.
شارك الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في اجتماع اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب برئاسة النائب طارق شكري، حيث يسعى الاجتماع إلى تعزيز التنسيق بين الوزارة والسلطة التشريعية. الهدف هو مناقشة مستهدفات الدولة لدعم الاستثمار وزيادة الصادرات وتحفيز النمو الاقتصادي في ظل التغيرات الاقتصادية الإقليمية والدولية.
في بداية الاجتماع، أعرب الوزير عن تقديره لمجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، مشيدًا بدور المجلس في دعم جهود الإصلاح الاقتصادي والتشريعي وتعزيز بيئة الاستثمار. وأكد أن رؤية الوزارة وخطة عملها تتماشى مع تكليفات رئاسية تهدف إلى تحسين مناخ الاستثمار وزيادة تنافسية بيئة الأعمال، مما يسهم في جذب الاستثمارات الإنتاجية ذات القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل على تنفيذ سلسلة من الإصلاحات المتسقة التي تستهدف رفع كفاءة منظومة الاستثمار والتجارة الخارجية، مؤكدًا أن هذا التحول يتطلب وقتًا وتدرجًا وليس تغييرًا لحظيًا. الهدف هو بناء بيئة أعمال مستقرة وشفافة وسريعة لتحويل الفرص الاستثمارية إلى مشروعات قائمة بكفاءة، مما يعزز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين.
وأوضح أن الاستراتيجية ترتكز على عدة محاور، منها تعزيز فعالية الاستثمار وتطوير منظومة التجارة الخارجية. كما أشار إلى أن زيادة معدلات النمو الاقتصادي إلى 6% تتطلب زيادة معدل الادخار بما يتناسب مع معدلات الاستثمار المطلوبة، لتجنب ضغوط تمويل الفجوة التمويلية بالاقتراض الخارجي، مؤكدًا دعم الوزارة لجهود الحكومة في رفع معدلات الادخار كمصدر رئيسي لتمويل الاستثمار.
وأكد أن الاقتصاد المصري يتمتع بتنوع قوي في القطاعات، مما يجب الحفاظ عليه وتعزيزه، مشيرًا إلى زيادة مساهمة استثمارات القطاع الخاص من إجمالي الاستثمارات في الفترة الأخيرة. كما أوضح أن السياسة النقدية أصبحت أحد أهم المزايا التنافسية التي تقدمها مصر للمستثمرين، نظرًا لقدرتها على التعامل مع التحديات الاقتصادية.



قال الوزير إن الدولة تسعى إلى توطين التنمية عبر إعادة توجيه الاستثمارات إلى مختلف مناطق الجمهورية لتحقيق تنمية مكانية متوازنة، مما يدعم خلق فرص عمل ويحد من التركز الجغرافي للاستثمارات. كما أشار إلى أن سوق رأس المال شهد تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأربع الماضية، من حيث عدد المستثمرين وقيم التداولات وزيادة مشاركة الشباب، مما يجعله أحد أهم أدوات تمويل الاقتصاد.
وفيما يتعلق بجذب الاستثمار، أوضح الوزير أن الوزارة تتبنى نهجًا يستهدف رفع جودة الاستثمار، مع التوسع في الطروحات مثل شركة مصر لتأمينات الحياة. كما تسعى الوزارة لتسريع إجراءات التراخيص وزيادة رؤوس الأموال، واعتماد محاضر الجمعيات العمومية لتقليل زمن بدء النشاط، وتطوير خدمات ما بعد التأسيس لتسريع التشغيل الفعلي.
وأضاف أن الدولة تعمل على تطوير أداء الهيئة العامة للاستثمار وتعزيز الرقابة والتفتيش، مع رفع كفاءة الالتزام وتعزيز آليات تسوية المنازعات لزيادة وضوح الإجراءات القانونية. كما أكد أن التحول الرقمي يمثل محورًا رئيسيًا، من خلال التوسع في تطبيق نظم التعرف الإلكتروني، وبناء قاعدة بيانات اقتصادية دقيقة تدعم القرار بمؤشرات تحليلية متقدمة.
وأوضح أن ذلك سيسهم في تحسين قياس مؤشرات الادخار والاستثمار الأجنبي المباشر، مع تطوير معايير المحاسبة والمراجعة، خاصة للشركات الصغيرة والمتوسطة، وتخفيف الأعباء التنظيمية. وأكد أن الوزارة تواصل تطوير الحوافز الاستثمارية والتوسع في الرخصة الذهبية لتسريع تنفيذ المشروعات الاستراتيجية.
وفي مجال التجارة الخارجية، قال الوزير إن الاستراتيجية تستهدف تعزيز تنافسية الصادرات المصرية من خلال الحماية الاستباقية للصادرات عبر تحليل المخاطر ورصد المؤشرات العالمية بشكل مستمر. كما تعمل الوزارة على رفع القدرات الترويجية للصادرات وتعزيز المشاركة في المعارض الدولية، إلى جانب التوسع في الأنظمة الإلكترونية لتبسيط الإجراءات وتقليل الزمن والتكلفة.
وأكد الوزير على أهمية الترويج وتحسين الهوية الاستثمارية لمصر، لتحسين الصورة الذهنية عن الاستثمار في البلاد كأحد آليات جذب وتحفيز الاستثمار. واختتم بالتأكيد على أن الدولة ماضية في تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي ومؤسسي شامل يقوم على التدرج والاستدامة، بما يحقق نتائج ملموسة تدعم مكانة مصر كمركز إقليمي جاذب للاستثمار والتجارة، مشددًا على أهمية استمرار التنسيق بين الحكومة والبرلمان وكافة الجهات المعنية لتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية.