جلسة مواءمة تنمية الموارد المعدنية مع النمو الصناعي.
الجلسة شهدت حضور عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم المهندس صلاح الزواري وزير التجهيز والإسكان التونسي، وجيثرو تشيمبو رئيس اللجنة الفرعية للشؤون الخارجية بوزارة الخارجية الكونغو، وأدارتها الإعلامية إيثني ترينور، كما حضرها المهندس محمد زادة، مساعد وزير الصناعة للصناعات الاستراتيجية، والمهندس محمد سامي، مساعد الوزير للشؤون الاستراتيجية.



خلال الجلسة، أكد المهندس خالد هاشم أن مصر حققت تقدمًا ملحوظًا في تطوير قطاع التعدين، مشيرًا إلى الاستراتيجية الصناعية التي وضعت المعادن الأساسية في مقدمة أولوياتها. وأوضح أنه يجري حاليًا دراسة المعادن المستخرجة في مصر لتحديد إمكانية تصنيعها وتحسين سلاسل القيمة، مما يسهم في زيادة القيمة المضافة للمعادن وتحويلها إلى مواد خام تخدم الصناعة.
كما أشار الوزير إلى أن الحكومة تسعى لتطوير سلاسل قيمة متكاملة تربط بين عمليات الاستخراج والمعالجة والتصنيع، وذلك من خلال التنسيق بين سياسات التعدين والصناعات، مما يعزز استخدام الموارد المعدنية لدعم صناعات ذات قيمة مضافة أعلى. هذا التوجه يهدف إلى تقليل الاعتماد على المدخلات المستوردة وفتح آفاق تصديرية جديدة، مع التأكيد على أن الموارد المعدنية يجب أن تُعتبر مواد خام للصناعات المتكاملة.


وزير الصناعة أوضح أيضًا أن هناك خطوات للحد من تصدير الفوسفات الخام، مع التركيز على التصنيع المحلي، مثل إنتاج حمض الفوسفوريك والأسمدة بدلاً من تصدير خام الفوسفات. كما ذكر أن خام المنجنيز يعد من الخامات الأساسية في صناعة الحديد والصلب، حيث يسهم في تقليل فاتورة واردات المواد الحرارية.
وفيما يتعلق بالتعاون مع الدول الإفريقية، أكد هاشم أن حجم التجارة البينية الأفريقية يصل إلى نحو 220 مليار دولار، وهو رقم يعتبر متواضعًا بالنظر إلى عدد الدول الإفريقية. وأشار إلى أهمية التكامل بين الدول في مجال التعدين، حيث يمكن لكل دولة تقديم ما تحتاجه من تدريب وخبرات وموارد، مما يعزز قدرة القارة على تلبية احتياجاتها من المعادن. هذا الهدف سيتم التأكيد عليه خلال منتدى “إفريقيا العلمين” المقرر عقده في مصر الشهر المقبل.