اجتماع وزير التخطيط.
جاء ذلك خلال أعمال اجتماع مجلس منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD على المستوى الوزاري 2026، الذي يُعقد من 3 إلى 5 يونيو تحت عنوان “إعداد سياسات صناعية صحيحة من أجل أسواق منفتحة ونمو وازدهار”.
تناولت الجلسة تدابير السياسات الاقتصادية والصناعية التي تعزز النمو والابتكار، بالإضافة إلى الانتقال المزدوج نحو الرقمنة والاستدامة، وكيفية موازنة الأهداف المختلفة للسياسات الاقتصادية والصناعية مثل التنافسية ومعالجة الاختلالات الهيكلية.

وأشار الدكتور أحمد رستم إلى أن تحقيق التنمية الاقتصادية يتطلب سياسات تدعم النمو والابتكار، مؤكدًا أن الحكومات يمكنها موازنة الأهداف عبر نهج استراتيجي متكامل ينسق بين الأهداف قصيرة المدى وطويلة المدى، مما يعزز الترابط بين النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية.
وأوضح أن هناك تركيزًا متزايدًا على التحول الهيكلي لدعم النمو والإنتاجية، مشيرًا إلى أن مصر بدأت في تنفيذ أجندة إصلاح هيكلي منذ عام 2021 لتعزيز القطاع الخاص والتنافسية.
وأكد أن استراتيجية التنمية الصناعية الجديدة (2026–2030) تهدف إلى جعل مصر مركزًا إقليميًا للتصنيع المستدام، مع زيادة حصة الصادرات غير البترولية من السلع والخدمات.

تابع الدكتور أحمد رستم أن القطاع الصناعي في مصر يشهد تسارعًا في الإنتاجية، حيث ساهم القطاع بنسبة 15% من الناتج المحلي الإجمالي و13% من التوظيف.
وأكد أن تعزيز الإنتاجية يعد أولوية وطنية، مشيرًا إلى أن مصر تستفيد من موقعها الجغرافي الاستراتيجي ونظامها المالي المستقر، مما يساعد على جذب الاستثمار.

كما أكد الدكتور أحمد رستم أن الحكومة تسعى لتحسين مناخ الاستثمار من خلال إصلاحات ضريبية ورقمنة الخدمات الصناعية، مع التركيز على القطاعات ذات الأولوية مثل السيارات والصناعات الطبية.
وأشار إلى إطلاق برنامج الصناعة الخضراء المستدام بقيمة 271 مليون يورو لدعم تخفيض الانبعاثات وتحسين كفاءة الموارد.
وفيما يتعلق بالبنية التحتية، أوضح أن مصر تهدف إلى زيادة التجمعات الصناعية المتخصصة، مما يعزز الكفاءة والإنتاجية.
في ختام كلمته، أكد الدكتور أحمد رستم على أهمية التنسيق المستمر بين الوزارات لتحقيق أهداف التنمية، مشددًا على دور التعاون الإقليمي في تعزيز التقدم نحو الأهداف المشتركة.