شارك الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في الاجتماع الثامن عشر للمجلس الوزاري لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية “AfCFTA” في العاصمة النيجيرية أبوجا، حيث اجتمع وزراء التجارة والاستثمار من الدول الأعضاء، بالإضافة إلى ممثلين عن الأمانة العامة للاتفاقية ومؤسسات إقليمية. يأتي هذا الاجتماع في إطار جهود الوزارة لتعزيز التكامل التجاري في القارة الأفريقية، وتنسيق السياسات لزيادة الصادرات المصرية.

منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية “AfCFTA” تُعتبر الأكبر عالميًا من حيث عدد الدول المشاركة، حيث تضم 54 دولة. تهدف هذه الاتفاقية إلى إنشاء سوق موحدة تعزز التجارة والاستثمار، وتزيل العوائق أمام حركة التجارة، مما يسهم في التكامل الاقتصادي ورفع تنافسية الاقتصادات الأفريقية.
تعتبر الاتفاقية فرصة استراتيجية لمصر لتعزيز الصادرات وجذب الاستثمارات، وتوسيع أعمال القطاع الخاص في الأسواق الأفريقية.
خلال الاجتماع، تم تسليم رئاسة المجلس الوزاري لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية من مصر إلى نيجيريا، حيث سلّم الدكتور محمد فريد صالح الرئاسة إلى الدكتورة جوموكي أودوولي، وزيرة الصناعة والتجارة والاستثمار في نيجيريا، وفقًا لآلية التناوب الإقليمي المعتمدة.

هنأ الوزير نظيره النيجيري بمناسبة تولي الرئاسة، معربًا عن استعداد مصر لتقديم الدعم اللازم، والبناء على ما تحقق خلال فترة الرئاسة المصرية، من أجل تسريع تنفيذ الاتفاقية وتحقيق أهدافها.
استعرض الدكتور محمد فريد الإنجازات خلال فترة الرئاسة المصرية، مشيرًا إلى نجاحها في دفع المفاوضات الفنية والتوصل إلى توافق أفريقي بشأن قواعد المنشأ لقطاعات الملابس الجاهزة والمنسوجات والسيارات، وهي ملفات كانت قيد التفاوض لأكثر من أربع سنوات.

أكد الوزير أن الرئاسة المصرية كانت مركزة على التنفيذ العملي للاتفاقية، وإزالة العوائق أمام التجارة البينية، مما يتيح فرصًا أكبر للقطاع الخاص، ويدعم نفاذ الصادرات المصرية إلى الأسواق الأفريقية.
سبق الاجتماع الوزاري سلسلة من الاجتماعات الفنية التي ناقشت مستوى تنفيذ الاتفاقية في مجالات تجارة السلع والخدمات، والتجارة الرقمية، والاستثمار، وحقوق الملكية الفكرية، وتمكين المرأة والشباب.
كما نظر المجلس في تقارير عدة، منها تقرير الأمين العام حول موقف تنفيذ الاتفاقية، ونتائج قمة رؤساء الدول الأفريقية، ومستجدات التصديق على الأدوات القانونية للاتفاقية.
اعتمد المجلس حزمة من القرارات الداعمة للتنفيذ الفعلي للاتفاقية، مثل منح وصول تفضيلي للأسواق للنساء والشباب العاملين في التجارة، ومشروع اتفاقية الاعتراف المتبادل بشهادات المطابقة.
أشار الدكتور فريد إلى أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تضع تعظيم الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة في مقدمة أولوياتها، نظرًا لدورها في زيادة الصادرات ورفع معدلات الاستثمار.
أكد الوزير أن تكامل سياسات الاستثمار والتجارة الخارجية يمثل محورًا رئيسيًا لاستراتيجية الوزارة، مما يعزز العائد الاقتصادي ويربطه بالإنتاج والتصدير.
أوضح الوزير أن الوزارة تنفذ رؤية متكاملة تربط بين سياسات الاستثمار والتجارة الخارجية، مما يدعم جذب الاستثمارات الموجهة للإنتاج والتصدير، ويعزز قدرة القطاع الخاص على التوسع في الأسواق الخارجية.
مصر ستواصل دورها الفاعل داخل الاتفاقية، بالتعاون مع الدول الأعضاء، لتعظيم الاستفادة من الفرص التجارية والاستثمارية، وتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للتجارة والاستثمار.