أظهرت البيانات الحكومية التي صدرت أمس الأربعاء تحسنًا ملحوظًا في أداء التجارة الخارجية في اليابان، حيث سجلت الصادرات إلى الأسواق العالمية أعلى مستوى لها منذ نوفمبر 2022، مدعومة بزيادة الطلب على السيارات وأشباه الموصلات.
وفي نفس الوقت، حققت الواردات القادمة من الخارج أعلى معدل ارتفاع لها منذ يناير 2025. استمرت الصادرات اليابانية في النمو للشهر التاسع على التوالي خلال مايو، حيث ارتفعت المبيعات المتجهة إلى الصين، أكبر شريك تجاري لليابان، بنسبة 17.9% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
كما ارتفعت الإمدادات المرسلة إلى الولايات المتحدة بنسبة 12.5% على أساس سنوي. وفي المقابل، شهدت الصادرات المتجهة إلى الشرق الأوسط تراجعًا بنسبة 32% نتيجة النزاع القائم بين واشنطن وطهران.
أما بالنسبة للطاقة، فقد أظهرت الأرقام تراجع مشتريات اليابان من النفط بنسبة 28.5% من حيث القيمة مقارنة بالعام السابق، بينما انخفضت الكميات المستوردة بنحو 57.3%، في ظل تأثير الصراع في الشرق الأوسط على حركة التجارة والطاقة.
كما سجل الاقتصاد الياباني عجزًا في الميزان التجاري بلغ 378.7 مليار ين، ما يعادل نحو 2.36 مليار دولار، خلال مايو، وهو أقل من التقديرات التي توقعت وصول العجز إلى 564.6 مليار ين.
تزامنت هذه التطورات مع قرار بنك اليابان برفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 1%، وهو أعلى مستوى منذ أكثر من ثلاثة عقود، في وقت يستمر فيه التضخم في الارتفاع ويواجه الين ضغوطًا مستمرة.