استقبل وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وفدًا من حكومة مدينة تونجلينج الصينية، برئاسة تشنج جانج، عضو اللجنة الدائمة ورئيس دائرة التنظيم بلجنة بلدية تونجلينج، بهدف بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين المنطقة الاقتصادية لقناة السويس ومدينة تونجلينج.
ضم الوفد عددًا من كبار المسؤولين التنفيذيين وممثلي الجهات الحكومية والشركات الصناعية الصينية، مثل تشونج فنج، الأمين العام للحكومة الشعبية لبلدية تونجلينج، ورين لي، مدير مركز خدمات ترويج الاستثمار، بالإضافة إلى ممثلين عن منطقة تونجلينج للتنمية الاقتصادية وقيادات الشركات الصينية في مجالات الصناعات الكيماوية والهندسية، بحضور عدد من القيادات التنفيذية بالهيئة.


خلال اللقاء، رحب وليد جمال الدين بالوفد الصيني، مؤكدًا عمق العلاقات الاقتصادية والاستثمارية التي تربط المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بالشركات الصينية، والتي شهدت تطورًا كبيرًا في السنوات الأخيرة، مما يعكس ثقة مجتمع الأعمال الصيني في مناخ الاستثمار داخل المنطقة، مشيرًا إلى حرص الهيئة على تعزيز التعاون مع الشركات الصينية في الصناعات الاستراتيجية ذات القيمة المضافة، خاصة في ظل ما تمتلكه المنطقة من مقومات تنافسية تؤهلها لتكون مركزًا صناعيًا ولوجستيًا عالميًا.

أضاف جمال الدين أن اقتصادية قناة السويس تعمل على توفير بيئة استثمارية متكاملة تدعم توطين الصناعات الاستراتيجية، مستفيدة من موقعها الجغرافي الفريد على أهم ممر ملاحي عالمي، مما يمنح المستثمرين القدرة على النفاذ إلى الأسواق الإقليمية والعالمية وتقليل تكلفة النقل والشحن، فضلًا عن تكامل الموانئ والمناطق الصناعية، وتوافر بنية تحتية متطورة، وخدمات الشباك الواحد، إلى جانب توافر العمالة المصرية الماهرة والطاقة بأسعار تنافسية، مما يعزز من تنافسية المشروعات الصناعية، مؤكدًا أن الهيئة نجحت في كسب ثقة العديد من الشركات الصينية العاملة في القطاعات المختلفة.

من جانبه، أعرب تشنج جانج، رئيس الوفد الصيني، عن سعادته بزيارة الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مثمنًا التطور الملحوظ في البنية التحتية وبيئة الأعمال، كما استعرض نبذة عن مدينة تونجلينج، المعروفة بأنها “عاصمة نحاس الألفية” لما تمتلكه من تاريخ صناعي عريق وخبرات متقدمة في عدد من القطاعات الصناعية والتكنولوجية.

أكد جانج أن الوفد يهدف إلى تعميق التعاون الاقتصادي والاستثماري مع المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، معبرًا عن تطلعه لأن تمثل هذه الزيارة بداية لفصل جديد من التعاون بين مدينة تونجلينج والمنطقة الاقتصادية، تحت مظلة التعاون الاستراتيجي بين البلدين.

تجدر الإشارة إلى أن الاستثمارات الصينية تُعد من أبرز الاستثمارات الأجنبية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، حيث تتنوع مشروعاتها بين الصناعات الكيماوية، والصناعات المعدنية، والغزل والنسيج، ومكونات الطاقة المتجددة، إلى جانب الأنشطة اللوجستية والخدمية، كما تضم المنطقة عددًا من كبرى الشركات الصينية العاملة في تصنيع مستلزمات الطاقة الشمسية، والإطارات، والصناعات الثقيلة، مما يعكس المكانة المتنامية للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس كمركز رئيسي للتعاون الاقتصادي المصري – الصيني في إفريقيا والشرق الأوسط.