تتزايد التوقعات بشأن ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة، حيث يشير كبار المسؤولين الماليين في الشركات إلى مخاوف متزايدة من تأثير أسعار الفائدة، وفقًا لأحدث مسح أجراه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
توقعات التضخم
المسح الفصلي الذي شمل نحو 500 شركة أظهر أن الشركات تتوقع زيادة الأسعار بمتوسط 5.3% خلال العام الحالي، مقارنة بـ 4.6% في الربع الثاني و3.6% في بداية العام. كما ارتفعت توقعات العام المقبل إلى 4.5%، بعد أن كانت 4.1% في المسح السابق و3.6% في بداية العام.
المخاوف من السياسة النقدية
“السياسة النقدية” كانت في مقدمة المخاوف، حيث ذكرها نحو 20% من الشركات كأكبر مصدر للقلق، مقارنة بأقل من 15% في المسح السابق. يأتي ذلك في الوقت الذي تستعد فيه الشركات لتعديل سياسات التسعير، مع توجه الاحتياطي الفيدرالي نحو رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم الذي تخشى الشركات أن يستمر لفترة أطول.
تفاصيل المسح
تم تنفيذ المسح بين 17 أغسطس و4 سبتمبر، على عينة وطنية من الشركات بمختلف أحجامها، قبل قرار الاحتياطي الفيدرالي برفع سعر الفائدة الأساسي ربع نقطة مئوية الأسبوع الماضي. النقاش حول السياسة النقدية تحول إلى احتمالات زيادة الفائدة، مما يثير قلق المستثمرين بشأن ارتفاع تكاليف الاقتراض.
آراء الخبراء
سونيا وادل، نائبة الرئيس والخبيرة الاقتصادية في بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، أكدت أن التفاؤل بشأن الاقتصاد لا يزال قويًا بين المسؤولين الماليين، لكن ضغوط التمويل بدأت تؤثر على توقعات الشركات الصغيرة. حيث تواجه نحو 20% من الشركات الصغيرة قيودًا تمويلية تعرقل خطط التوسع أو تزيد من صعوبة تغطية التكاليف.
تراجع الاستثمار الرأسمالي
تشير نتائج المسح إلى أن الشركات تتوقع تراجع الاستثمار الرأسمالي خلال الأشهر الستة المقبلة مقارنة بتقديراتها قبل 6 أشهر. رغم أن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي لا يعتبرون الظروف المالية الحالية مقيدة، فإن 42% من الشركات التي لا تعتزم الاستثمار أرجعت قرارها إلى صعوبة التمويل أو الحاجة إلى الحفاظ على السيولة، مقارنة بـ 32% قبل 6 أشهر.