بورصة وول ستريت.
انتهت تعاملات الأسهم الأمريكية يوم الأربعاء بتراجع ملحوظ، وذلك بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. هذا القرار جاء في وقت تتعرض فيه أسهم شركات أشباه الموصلات لضغوط بسبب انتظار المستثمرين لنتائج مالية هامة من “مايكروسوفت” و”ميتا بلاتفورمز”.
وثبت مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، وهو قرار متوقع من الأسواق، لكن ثلاثة أعضاء من أصل 12 في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة طالبوا بزيادة الفائدة بمقدار 0.25 نقطة مئوية. جاء هذا القرار في وقت لا يزال فيه التضخم يتجاوز المستوى المستهدف للبنك المركزي، حيث سجل ارتفاعًا في الشهر الماضي نتيجة تأثير الحرب في الشرق الأوسط على أسعار الوقود والسلع الغذائية حول العالم.
تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 إلى أدنى مستوى له خلال شهر، بينما ابتعد مؤشر ناسداك المركب بنحو 9% عن أعلى مستوى قياسي سجله في يونيو. كما هبط مؤشر ناسداك 100 بنسبة 2.1%، حيث قام المستثمرون بتقليص مراكزهم في أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، بسبب المخاوف من استمرار الشركات في تخصيص إنفاق رأسمالي كبير لهذا القطاع.
قال رايان ديتريك، كبير استراتيجيي السوق في مجموعة “كارسون”، إن قرار تثبيت الفائدة كان متوقعًا، لكن التركيز الآن على العوامل التي قد تدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لزيادة أسعار الفائدة في سبتمبر، خاصة مع استمرار ارتفاع التضخم وصعود أسعار النفط الخام.
تزايد القلق بين المستثمرين بشأن استمرار كبرى الشركات الأمريكية في إنفاق مليارات الدولارات على مشروعات الذكاء الاصطناعي، مما قد يؤثر على حجم التدفقات النقدية الحرة لديها.
في تعاملات ما بعد انتهاء الجلسة، تراجع سهم ميتا بلاتفورمز بنسبة 4%، بعد إعلان الشركة زيادة تقديراتها للإنفاق الرأسمالي خلال عام 2026 إلى نطاق يتراوح بين 130 مليار دولار و145 مليار دولار، مقارنة بالتوقعات السابقة التي كانت بين 125 مليار دولار و145 مليار دولار.
في المقابل، صعد سهم مايكروسوفت بنسبة 0.6% بعد إعلان الشركة نتائج فصلية لخدمات الحوسبة السحابية التي جاءت أفضل من توقعات وول ستريت، مما يعكس تحسن أداء الاستثمارات الكبيرة التي توجهها الشركة إلى البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي.
وعند نهاية التداولات، تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.52% ليغلق عند 7316.15 نقطة، كما انخفض مؤشر ناسداك بنسبة 1.74% إلى 24442.94 نقطة، بينما فقد مؤشر داو جونز الصناعي 2.19% ليستقر عند 51594.14 نقطة.
ويتوقع خبراء الأسواق، في المتوسط، نمو إجمالي أرباح شركات مؤشر ستاندرد آند بورز 500 خلال الربع الثاني بنسبة 40% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، مع توقع مساهمة أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بالنصيب الأكبر من هذا الارتفاع.
وعلى صعيد الأسهم الفردية، ارتفع سهم فورد موتور بنسبة 2.1% بعد أن عدلت الشركة توقعاتها للأرباح السنوية بالزيادة للمرة الثانية خلال العام الحالي، بينما تراجع سهم لينوكس بنسبة 21% بعد خفض توقعاتها المتعلقة بالأرباح السنوية.
كما سجل سهم فيزا ارتفاعًا بنسبة 0.6%، بعدما جاءت أرباحها الفصلية أعلى من تقديرات السوق، مدعومة بزيادة الإنفاق على السفر المرتبط ببطولة كأس العالم.