عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، لقاءً موسعاً مع حسن رداد وزير العمل لبحث سبل تعزيز التكامل بين الوزارتين في مجالات تشغيل العمالة الصناعية والتدريب المهني والسلامة والصحة المهنية والتفتيش على المصانع وترخيص عمل الأجانب في مصر.
حضر اللقاء الدكتورة ناهد يوسف رئيس هيئة التنمية الصناعية، واللواء إيهاب أمين رئيس مصلحة الرقابة الصناعية وعدد من قيادات وزارتي الصناعة والعمل. وأكد المهندس خالد هاشم أن وزارة العمل شريك أساسي لوزارة الصناعة في توفير العمالة الصناعية، مشيراً إلى تقديم الدعم الكامل في الملفات المشتركة بين الوزارتين لتحقيق الاستقرار في بيئة العمل بالمصانع والحفاظ على الأرواح والممتلكات وتعزيز ثقافة السلامة والصحة المهنية في المنشآت الصناعية.
وأوضح الوزير أن قطاع الصناعة يحتاج باستمرار إلى توفير مزيد من الأيدي العاملة المدربة والكوادر الفنية للنهوض بمختلف الصناعات، وهو ما تعمل الوزارة حالياً على تلبيته من خلال مصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني. لفت إلى إمكانية الاستعانة بالتدريب المهني الذي تنفذه وزارة العمل من خلال مراكز التدريب التابعة لها أو محطات التدريب المتنقلة التي يمكنها خدمة المناطق الصناعية المنتشرة في أنحاء الجمهورية.





وأضاف الوزير أن هناك فرصاً للتعاون بين الوزارتين لتوفير التدريب المهني في مشروع القرى المنتجة الذي تنفذه الوزارة حالياً ضمن مبادرة حياة كريمة. هذا المشروع يستهدف توفير مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر وخلق فرص عمل جديدة في مختلف القرى بالمحافظات وفقاً للميزة النسبية لكل قرية. يمكن تزويد وزارة العمل من خلال الهيئة العامة للتنمية الصناعية بالميزة النسبية لكل محافظة وقرية والأنشطة الصناعية المقامة بها في المناطق الصناعية لتوفير التدريب المهني المناسب لسد الفجوات التدريبية في المحافظة.
وشدد الوزير على ضرورة تكاتف جهود الوزارتين فيما يخص التفتيش الصناعي في إطار اللجنة المجمعة للتفتيش على المنشآت الصناعية برئاسة الهيئة العامة للتنمية الصناعية. الهدف هو زيادة حملات التفتيش والتأكد من التزام المصانع باشتراطات السلامة والصحة المهنية. الوزارة بصدد إطلاق منصة إلكترونية تضم كل الجهات أعضاء اللجنة المجمعة للتفتيش على المنشآت الصناعية، لتحديث الجهات بمستجدات وإجراءات التفتيش على المصانع وتعريفها بالإجراءات المتخذة تجاه المصانع غير الملتزمة بخطة الإصحاح.
وأكد حسن رداد وزير العمل أهمية التنسيق المستمر بين الوزارتين لدعم جهود الدولة نحو تعزيز مناخ الاستثمار وتوفير بيئة جاذبة للمستثمرين. ملفات التعاون تشمل الإجراءات الخاصة بتراخيص عمل الأجانب، والتدريب المهني لتلبية احتياجات المستثمرين من العمالة الماهرة من خلال برامج التدريب التي تنفذها الوزارة. مراكز التدريب المهني التابعة للوزارة، سواء الثابتة أو المتنقلة، تعمل على تأهيل وتدريب الشباب على المهن التي يتطلبها سوق العمل.
وأشار رداد إلى أهمية التنسيق المشترك في تنظيم ملتقيات توظيف متخصصة لبعض المهن، والاستفادة من مبادرة التشغيل التكاملي التي تطبقها الوزارة حالياً. هذه المبادرة تعتمد على التكامل بين المديريات المتجاورة ذات الأنشطة المشتركة في مجالات التدريب والتشغيل وتوفير فرص العمل. كما يتم التعاون مع وزارة الصناعة في مبادرة القرى المنتجة من خلال دعمها بالمراكز التدريبية المتنقلة التابعة لوزارة العمل. وأكد على أهمية تفعيل التعاون بين الوزارتين خاصة في مجال التفتيش على العمل، مع الحرص على تحقيق التوازن بين ضمان حقوق العمال وتوفير بيئة عمل لائقة تشجع الاستثمار وتدعم استقرار المنشآت الصناعية.