محافظ بنك كندا، تيف ماكليم.
أشار محافظ بنك كندا، تيف ماكليم، إلى أن الاقتصاد الكندي يواجه تحديات متزايدة قد تؤثر على انتعاشه الأخير، في ظل استمرار التوترات التجارية مع الولايات المتحدة وتصاعد الصراعات في الشرق الأوسط.
خلال خطاب له في هاليفاكس، أكد ماكليم أن الاقتصاد العالمي يدخل مرحلة تتسم بـ”تحولات هيكلية وتجزؤ جيوسياسي واضطرابات متكررة في سلاسل الإمداد”، مما يزيد من حالة عدم اليقين المحيطة بالنمو. ورغم ذلك، أظهرت البيانات الأخيرة قدرة الشركات الكندية على التكيف مع تداعيات الحرب التجارية التي بدأت في 2025، بما في ذلك الرسوم الأمريكية وإجراءات الرد. فقد ارتفعت الصادرات غير النفطية بمعدل سنوي بلغ 14.5% في الربع الثاني من 2026، بينما نما الاستثمار التجاري بنسبة 8.8%.
كما سجل الاقتصاد الكندي نموًا سنويًا بلغ 3.3% خلال الربع الثاني، متجاوزًا تقديرات بنك كندا، وذلك بعد عام من الركود. لكن هذا التحسن يواجه مخاطر جديدة مع تعثر المفاوضات التجارية وتجدد الاضطرابات في الشرق الأوسط. وأوضح ماكليم أن الغموض المحيط بالسياسة التجارية الأمريكية يدفع الشركات إلى تأجيل خطط الاستثمار والتوظيف، مما يهدد نمو الربع الرابع الذي قد ينخفض إلى أقل من 1%.
فيما يتعلق بالتضخم، أبقت الزيادة في أسعار الوقود معدل التضخم قريبًا من 3%، وقد تتزايد الضغوط السعرية إذا استمر النفط قرب 100 دولار للبرميل. وأوضح ماكليم أن أدوات السياسة النقدية لا يمكنها معالجة الآثار المباشرة للرسوم الجمركية أو ارتفاع تكاليف الطاقة، مشيرًا إلى أن الأولوية الأساسية للبنك هي إبقاء التضخم قريبًا من مستوى 2% مع إمكانية تعديل أسعار الفائدة وفقًا للتطورات الاقتصادية.