اجتماع وزير الصناعة.
عقد وزير الصناعة، المهندس خالد هاشم، مؤتمرا صحفيا اليوم الثلاثاء، حيث تناول فيه جهود الوزارة في دعم الاستثمار الصناعي وتطوير نظام تخصيص الأراضي.
أكد المهندس خالد هاشم أن الدولة تسير بخطى متسارعة نحو إنشاء قطاع صناعي أكثر تنافسية، من خلال تقديم الخدمات للمستثمرين بشكل رقمي، وتسهيل إجراءات الحصول على الأراضي الصناعية، بما يتماشى مع رؤية الدولة لزيادة الإنتاج وجذب الاستثمارات.
وأوضح الوزير أن المنصة الرقمية الجديدة لتخصيص الأراضي الصناعية تمثل نقلة نوعية في تقديم الخدمات للمستثمرين، حيث تتيح التقديم إلكترونيا، واستكمال جميع الإجراءات ومتابعة الطلبات بشفافية وسرعة، مما يساهم في القضاء على التعقيدات التقليدية ويضمن تكافؤ الفرص بين جميع المستثمرين.
وأضاف خلال المؤتمر الصحفي أن الوزارة تطرح أراضي صناعية في 21 منطقة صناعية على مستوى الجمهورية، وفق آليات واضحة تلبي احتياجات المستثمرين، مشيرا إلى أن نظام التمليك بالإيجار يعد من أهم الحوافز التي تقدمها الدولة، لما يوفره من مرونة في إقامة المشروعات الصناعية ويخفف الأعباء المالية في المراحل الأولى من الاستثمار.
وأشار المهندس خالد هاشم إلى أن تطوير نظام تخصيص الأراضي يأتي ضمن حزمة متكاملة من الإصلاحات التي تستهدف تحسين بيئة الأعمال، وتسريع تنفيذ المشروعات الصناعية، وتعزيز الاعتماد على التكنولوجيا والتحول الرقمي في الخدمات الحكومية، مما ينعكس على زيادة الإنتاج المحلي وتعميق التصنيع.
وأكد الوزير أن الوزارة تعمل وفق رؤية تهدف إلى توسيع القاعدة الصناعية وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الاقتصاد الوطني، من خلال توفير الأراضي المرفقة، وتبسيط الإجراءات، ودعم المستثمرين الجادين، مما يسهم في جذب استثمارات جديدة، وتوفير فرص عمل، وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة المصرية في الأسواق المحلية والعالمية.
وتحدث الوزير عن مشروع “القرية المنتجة” الذي تنفذه الوزارة بالتعاون مع وزارات التنمية المحلية، والزراعة، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، والتضامن الاجتماعي، بهدف تحويل القرى المصرية إلى مراكز إنتاج متخصصة تعتمد على مواردها الطبيعية ومهارات سكانها.
وأوضح الوزير أن المشروع يستهدف إنشاء أكثر من 100 مصنع صغيرة ومتوسطة داخل القرى، مما يسهم في توفير فرص عمل لأبناء الريف، وتقليل معدلات الهجرة الداخلية والهجرة غير الشرعية، مع تعظيم القيمة المضافة للموارد المحلية. كما يعتمد البرنامج على اختيار النشاط الصناعي الأنسب لكل قرية وفق ميزتها النسبية، مثل الصناعات الغذائية، والغزل والنسيج، والصناعات المرتبطة بالموارد الزراعية.
وأشار هاشم إلى أن المرحلة التجريبية للمشروع ستبدأ في عدد من القرى بمحافظتي المنيا والبحيرة، على أن يتم تقييم التجربة والتوسع فيها لاحقا على مستوى الجمهورية. ويتضمن البرنامج تدريب وتأهيل الشباب، وربط القرى المنتجة بسلاسل الإمداد والأسواق، مما يضمن استدامة المشروعات وزيادة تنافسية المنتجات المحلية.
وأضاف وزير الصناعة أن مبادرة “القرية المنتجة” تأتي استكمالا لجهود مبادرة “حياة كريمة”، حيث تركز الأولى على تحقيق التنمية الاقتصادية بعد تطوير البنية التحتية والخدمات في القرى، مع الاعتماد على مشاركة القطاع الخاص لضمان نجاح المشروع واستدامته.