وزارة الخزانة الأمريكية.
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية يوم الأربعاء عن زيادة كبيرة في برنامج إعادة شراء الديون الحكومية، حيث سيتم مضاعفة حجم البرنامج خلال الأشهر المقبلة، وذلك في إطار جهود لتعزيز سوق السندات طويلة الأجل، تحت إشراف وزير الخزانة سكوت بيسنت.
ستركز الوزارة على شراء إصدارات تتراوح آجالها بين 10 و20 عامًا، بالإضافة إلى إصدارات تمتد آجالها من 20 إلى 30 عامًا، وذلك بعد أن شهدت هذه السوق تراجعًا في الإقبال منذ أواخر يونيو.
وبحسب بيان الوزارة، سترتفع قيمة عمليات الشراء من 2 مليار دولار إلى 4 مليارات دولار على الأقل.
هذا الإعلان كان له تأثير مباشر على سوق السندات، حيث تراجع عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات بنحو 6 نقاط أساس ليصل إلى 4.647%، بينما انخفض عائد السندات لأجل 30 عامًا بنحو 9 نقاط أساس إلى 5.196%، وفي الوقت نفسه، سجلت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية ارتفاعًا ملحوظًا.
وذكرت الوزارة أن الهدف من زيادة حجم البرنامج هو تعزيز السيولة في آجال الدين الأطول، التي تشهد طلبًا متزايدًا على الإصدارات ذات الجودة المرتفعة.
يعتقد الخبراء أن توسيع عمليات الشراء قد يشجع مستثمرين آخرين على دخول سوق السندات، كما يمكن أن يدفع بعض المتعاملين إلى إغلاق مراكزهم المدينة.
لكن جو بروسويلاس، كبير الاقتصاديين في مؤسسة RSM، حذر من أن هذه الخطوة قد تعقد مهمة مجلس الاحتياطي الفيدرالي في دفع التضخم نحو مستهدف 2%، مشيرًا إلى أن تحرك بيسنت يرتبط باعتبارات سياسية تتعلق بالانتخابات المقبلة.
في سياق متصل، كتب الاقتصادي محمد العريان أن حجم المشتريات لا يزال محدودًا مقارنة بإجمالي إصدارات الدين الحكومي، واصفًا الإجراء بأنه يقترب من فكرة “التحكم في منحنى العائد”.
ويعزو الخبراء جزءًا من ارتفاع عوائد السندات في الفترة الأخيرة إلى زيادة العائد الإضافي الذي يطلبه المستثمرون مقابل الاحتفاظ بالسندات الحكومية، بالتزامن مع تغير تركيبة المشترين وزيادة الإصدارات المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي.
كما أشار بيتر بوكفار، كبير مسؤولي الاستثمار في One Point BFG Wealth Partners، إلى أن التطورات الحالية ليست سدادًا للديون، بل مجرد إعادة ترتيب لجدول استحقاق السندات.