معهد التخطيط القومي.
حضر الحلقة أ. د. أشرف العربي رئيس المعهد، وأ. د. خالد عطية نائب رئيس المعهد لشؤون البحوث والدراسات العليا، بالإضافة إلى عدد من أساتذة المعهد والباحثين المهتمين بهذا المجال.
قدم الحلقة مهندس سعد عبد الحميد مدرس مساعد تكنولوجيا المعلومات وعلوم الحاسب، وأدارها د. محمد المغربي المدرس بمركز التخطيط الاجتماعي والثقافي.
تأتي أهمية هذه الحلقة في ظل تزايد دور التكنولوجيا المالية كأحد العناصر الأساسية للتحول الرقمي والشمول المالي، حيث تمثل أداة فعالة لتعزيز كفاءة الخدمات المالية ودعم الابتكار في القطاع المالي، خاصة مع التحولات السريعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي نحو الرقمنة، وما تبذله الدولة المصرية من جهود لتعزيز مكانتها كأحد الأسواق الواعدة في مجال التكنولوجيا المالية.
شهدت الحلقة عرضاً علمياً تناول تحليل تطور قطاع التكنولوجيا المالية في مصر، حيث تم استعراض أهم المبادرات التشريعية والتشغيلية التي قام بها البنك المركزي المصري، بالإضافة إلى أهم التطبيقات والخدمات المالية الرقمية ورصد إسهاماتها في تعزيز الشمول المالي وتوسيع نطاق الخدمات الرقمية ودعم التحول نحو اقتصاد أكثر اعتماداً على الابتكار والتكنولوجيا.
كما أوضحت الحلقة أن منظومة التكنولوجيا المالية الرقمية في مصر تشهد تنوعاً متزايداً في الخدمات المقدمة، بما في ذلك شبكة المدفوعات اللحظية، تطبيق انستاباي، تطبيقات الإنترنت البنكي، خدمات “اشتر الآن وادفع لاحقاً”، منصات الاستثمار والتداول الإلكتروني، والبنوك الرقمية، إلى جانب التوسع في الخدمات المالية الرقمية التي يقدمها البريد المصري، مما يعزز قدرة القطاع على الوصول إلى شرائح أوسع من المستخدمين لزيادة نسب الشمول المالي ورفع كفاءة الخدمات المالية.
تناولت الحلقة أيضاً التحديات المرتبطة باستدامة نمو قطاع التكنولوجيا المالية، مثل الأمن السيبراني، حماية البيانات، وتعزيز الثقافة المالية والرقمية، بالإضافة إلى أهمية الانتقال من التركيز على إتاحة الخدمات المالية إلى قياس مستويات الاستخدام الفعلي لها.
كما أكدت أن الجهود التنظيمية التي يقودها البنك المركزي المصري والهيئة العامة للرقابة المالية ساهمت في بناء بيئة داعمة للابتكار المالي، من خلال تطوير الأطر التشريعية والمبادرات التشغيلية، وتعزيز البنية التحتية الرقمية، وإطلاق المبادرات المحفزة للمنافسة والاستثمار.
في ختام الحلقة، تم التأكيد على أن التكنولوجيا المالية أصبحت أحد المحركات الرئيسية للتحول الاقتصادي الرقمي في مصر، حيث تمثل أداة فعالة لتعزيز الشمول المالي ودعم الابتكار وتحفيز النمو الاقتصادي المستدام، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030 ومتطلبات الاقتصاد الرقمي العالمي.