واصلت أسعار النفط العالمية ارتفاعها اليوم الأربعاء 2 سبتمبر 2026، لتبقى قريبة من أعلى مستوياتها في نحو 6 أسابيع، وذلك بسبب تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى المخاوف المتزايدة بشأن اضطراب إمدادات الطاقة عبر منطقة الخليج ومضيق هرمز.
خام غرب تكساس فوق 90 دولارًا
كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي (WTI)، بعدما أنهى تعاملات الثلاثاء عند نحو 90.22 دولارًا للبرميل، بزيادة بلغت 5.2%، في أكبر موجة صعود يومية خلال الفترة الأخيرة
وكان خام برنت قد قفز في ختام جلسة الثلاثاء بنسبة 4.6% إلى 94.65 دولارًا للبرميل، بينما ارتفع الخام الأمريكي بنسبة 5.2%، وسط عودة المخاوف من تعطل حركة ناقلات النفط في منطقة الخليج.
مضيق هرمز يشعل سوق النفط
يأتي الصعود القوي في أسعار الخام على خلفية تجدد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران، وما صاحبها من مخاوف بشأن أمن الملاحة وإمدادات النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة عالميًا
تزايدت حالة القلق في الأسواق بعد تقارير عن تعرض سفن تجارية وناقلات لهجمات، إلى جانب تهديدات متبادلة بين واشنطن وطهران، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى إضافة علاوة مخاطر جيوسياسية إلى أسعار النفط.
النفط يضغط على الأسواق العالمية
لم يقتصر تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على سوق النفط، إذ انعكست المخاوف من استمرار ارتفاع تكلفة الطاقة على أسواق الأسهم والسندات العالمية، مع تصاعد المخاوف من موجة تضخمية جديدة قد تدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول
تراجع عدد من مؤشرات الأسهم الآسيوية خلال تعاملات الأربعاء، بينما ارتفعت عوائد السندات، في ظل إعادة المستثمرين تقييم توقعاتهم بشأن التضخم والسياسة النقدية العالمية.
هل يواصل النفط الصعود؟
يترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة تطورات الصراع الأمريكي الإيراني وحركة الملاحة في مضيق هرمز، باعتبارهما العاملين الأكثر تأثيرًا على اتجاه أسعار النفط
يرى محللون أن استمرار اضطرابات الإمدادات قد يبقي أسعار الخام فوق مستويات 80 دولارًا للبرميل خلال 2026، رغم وجود ضغوط مرتبطة بضعف الطلب العالمي، خصوصًا في الصين. أظهر استطلاع حديث أجرته رويترز شمل 31 محللًا توقعًا لمتوسط سعر برنت عند نحو 85.08 دولارًا للبرميل خلال العام، مع استمرار المخاطر الجيوسياسية في دعم الأسعار.
في المقابل، فإن أي انفراجة سياسية أو تحسن سريع في حركة الشحن عبر مضيق هرمز قد يخفف علاوة المخاطر ويدفع أسعار النفط إلى التراجع مجددًا، ما يجعل السوق شديدة الحساسية لأي تطورات ميدانية أو دبلوماسية جديدة.