تتجه الأنظار في مجتمع الأعمال والأسواق المصرية نحو اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري المقرر يوم الخميس المقبل 20 أغسطس، حيث تزداد التوقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وحاجة الاقتصاد إلى مزيد من الوقت للتكيف مع التطورات الأخيرة.
توقعات تثبيت أسعار الفائدة
توقع المهندس علاء السقطي، رئيس جمعية مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة، أن يتم تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية، مشيرًا إلى أن حالة الترقب بشأن التضخم وأسعار الطاقة وسوق الصرف تجعل من الإبقاء على معدلات العائد الحالية الخيار الأكثر ترجيحًا في الوقت الحالي.
دعم القطاع الخاص
وأشار السقطي في تصريحات خاصة إلى أن المرحلة الحالية تتطلب من الدولة التحرك بالتوازي مع السياسة النقدية، وذلك من خلال إطلاق مبادرات جديدة لدعم القطاع الخاص والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، مما يساعد الشركات على مواجهة ارتفاع تكاليف الإنتاج والتمويل ويحافظ على معدلات التشغيل والاستثمار.
التحديات أمام القطاع الخاص
أكد السقطي أن القطاع الخاص يمثل أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل، لكن استمرار ارتفاع تكلفة التمويل يمثل تحديًا أمام توسع الشركات، خاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تحتاج إلى أدوات تمويلية أكثر مرونة وبرامج مساندة تساعدها على الاستمرار والنمو.
بيانات التضخم وتأثيرها
تأتي توقعات تثبيت الفائدة في وقت أظهرت فيه بيانات يوليو ارتفاع التضخم الحضري إلى 14.9% مقابل 14.3% في يونيو، بينما سجل التضخم الأساسي 14.7%، مما يعزز توجه البنك المركزي إلى التريث قبل استئناف خفض أسعار الفائدة.
الاحتمالات المستقبلية
رجحت مؤسسات مالية وخبراء اقتصاديون أن يبقي البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع أغسطس، مع استبعاد خفضها في الوقت الحالي، بينما يبقى رفعها احتمالًا احترازيًا في حال حدوث صدمات مفاجئة في أسعار الطاقة أو سوق الصرف.
توقعات أسعار العائد
تشير التوقعات إلى أن سعر عائد الإيداع لليلة واحدة سيظل عند 19%، والإقراض عند 20%، وسعر العملية الرئيسية عند 19.5%، بينما تترقب الأسواق إمكانية استئناف خفض الفائدة خلال الربع الأخير من العام إذا شهد التضخم مسارًا هبوطيًا واضحًا، مما يتيح للبنك المركزي مساحة أكبر لتخفيف تكلفة التمويل ودعم الاستثمار والنشاط الاقتصادي.
أهمية دعم القطاع الخاص
يرى السقطي أن دعم القطاع الخاص يجب أن يسير جنبًا إلى جنب مع أي توجه لخفض سعر الفائدة، لضمان وصول آثار السياسات الاقتصادية إلى القطاعات الإنتاجية وتحويلها إلى استثمارات وفرص عمل ونمو مستدام.