وزير المالية البريطاني جون هيلي.
أفادت صحيفة “تايمز” البريطانية بأن وزارة الخزانة البريطانية تدرس إمكانية زيادة الاقتراض الحكومي بمليارات الجنيهات الإسترلينية، مستفيدة من المرونة التي تتيحها القواعد المالية الحالية، وهو ما قد يفتح المجال لمزيد من الاستثمارات في البلاد.
وزير المالية البريطاني جون هيلي أكد للصحيفة أن هناك فرصة لتنفيذ استثمارات جديدة بشكل أسرع، مشيرًا إلى أن التمويلات المحتملة يمكن توجيهها لمشروعات البنية التحتية، وتوفير المساكن، ودعم الشركات بشكل أكبر.
يذكر أن وزيرة المالية السابقة راشيل ريفز قامت بتعديل النظام المالي في عام 2024، بحيث يتم احتساب أصول القطاع العام عند قياس حجم ديون الحكومة، مما أعطى السلطات مساحة أكبر لزيادة الاقتراض بهدف تمويل الاستثمارات.
المحللون يرون أن أي تمويلات إضافية قد تمر عبر جهات عامة مثل بنك الأعمال البريطاني، وصندوق الثروة الوطني، وبنك الإسكان الوطني.
كما أشارت “تايمز” إلى احتمال تخصيص جزء من هذه الموارد لرؤساء البلديات، في إطار خطط رئيس الوزراء الجديد آندي بورنهام لتوسيع صلاحيات الإدارات المحلية وتقليل الاعتماد على الحكومة المركزية.
بورنهام أكد الشهر الماضي أنه سيستفيد من أي مرونة متاحة في القواعد المالية مع الالتزام بالحفاظ على الانضباط المالي.
المستثمرون في سوق السندات الحكومية البريطانية يراقبون تطورات الاقتراض المحتمل من الحكومة الجديدة، خاصة أن عوائد السندات البريطانية تعد الأعلى بين إصدارات دول مجموعة السبع.
السندات الحكومية طويلة الأجل لم تسجل تغيرات كبيرة خلال تعاملات اليوم الأربعاء.
مؤسسة “ريزولوشن فاونديشن” البحثية توقعت أن الحكومة قادرة على رفع حجم استثماراتها بنحو 9 مليارات جنيه إسترليني سنويًا بحلول عام 2031، عبر زيادة حجم صندوق الثروة الوطني، في وقت بلغ فيه اقتراض الحكومة البريطانية 128 مليار جنيه إسترليني خلال السنة المالية 2025-2026.
متحدث باسم وزارة المالية أوضح أن جون هيلي يركز على تعزيز قطاع الأعمال ومساعدة المواطنين في مواجهة أعباء تكاليف المعيشة، مضيفًا أن وزير المالية يعلن قراراته عادة خلال المناسبات المالية الرسمية، وليس عبر التعليق المتكرر على الشائعات أو التوقعات.