أظهر التقرير السنوي لوكالة الطاقة الدولية تحولًا كبيرًا في هيكل الطاقة العالمية خلال عام 2025، حيث تصدرت الطاقة الشمسية مصادر النمو في الإمدادات، مسجلة أكثر من 25% من إجمالي الزيادة في الاستهلاك العالمي، متفوقة على الغاز الطبيعي الذي ساهم بنسبة 17% فقط.
ورغم هذا التقدم، شهدت الانبعاثات العالمية المرتبطة بقطاع الطاقة ارتفاعًا بنسبة 0.4%، لتصل إلى مستوى قياسي جديد يتجاوز 38 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون. تشير التقديرات إلى أن التغيرات المناخية أسهمت في إضافة نحو 90 مليون طن من الانبعاثات الناتجة عن حرق الوقود الأحفوري، وسط ضغوط متزايدة على أنظمة الطاقة.
كما شهد العام تغيرات ملحوظة في اتجاهات الانبعاثات، حيث ارتفعت في الاقتصادات المتقدمة بنسبة 0.5% للمرة الأولى منذ عام 2018، باستثناء فترة التعافي من جائحة كورونا، وكان ذلك مدفوعًا بانخفاض درجات الحرارة خلال الشتاء في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى التحول من الغاز إلى الفحم في توليد الكهرباء بسبب ارتفاع أسعار الغاز.
وفي المقابل، تراجعت الانبعاثات في الصين بنسبة 0.5% نتيجة التوسع الكبير في استخدام مصادر الطاقة المتجددة والطاقة النووية، مما ساهم في تقليص الاعتماد على الفحم.
أما في الهند، فقد سجلت البلاد انخفاضًا في الانبعاثات للمرة الأولى في ظروف طبيعية منذ عقود، باستثناء عام 2020 وفترة أزمات النفط في السبعينيات، وذلك بفضل موسم أمطار قوي عزز إنتاج الطاقة الكهرومائية، بجانب نمو ملحوظ في توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية.