البنك المركزي.
تشمل هذه المهام أن قرارات البنك المركزي لا تقاس فقط بحركة أسعار العائد، بل بتأثيرها على التضخم، والمدخرات، والائتمان، والسيولة، وقدرة الجهاز المصرفي على مواجهة الأزمات.
يعمل البنك المركزي من خلال السياسة النقدية على تحقيق معدل تضخم منخفض ومستقر على المدى المتوسط، مع التحول إلى إطار مرن لاستهداف التضخم، مما يضع توقعات التضخم في صلب عملية اتخاذ القرار.
ماذا يعني ذلك للمواطن؟
عندما ينجح البنك المركزي في تقليل تقلبات التضخم، فإن الهدف النهائي هو توفير بيئة أكثر استقرارًا للأسعار والقوة الشرائية، بينما تؤثر قرارات أسعار الفائدة على تكلفة الاقتراض والعائد على المدخرات.
كما يراقب البنك المركزي سوق الصرف وينظم عمله، ويضع سياسة سعر الصرف وينفذها، بالإضافة إلى استخدام أدوات السياسة النقدية وعمليات السوق المفتوحة لإدارة السيولة وظروف السوق.
وعلى مستوى البنوك، يمتد دور البنك المركزي إلى الحفاظ على صلابة القطاع المصرفي أمام الأزمات، وإدارة المخاطر على مستوى النظام المالي، والتعامل مع الأزمات المصرفية، وضمان سلامة نظم وخدمات الدفع.
أرقام البنك المركزي تكشف الصورة
وفقًا لأحدث البيانات المنشورة على الموقع الرسمي للبنك المركزي المصري، يبلغ سعر العائد على الإيداع لليلة واحدة 19%، وسعر العائد على الإقراض لليلة واحدة 20%، بينما يبلغ سعر العملية الرئيسية 19.50%.
كما سجل معدل التضخم العام 14.5%، والتضخم الأساسي 14.9%، في أحدث المؤشرات المعروضة على الموقع الرسمي للبنك المركزي.
يستهدف البنك المركزي حاليًا معدل تضخم يبلغ 7% ± نقطتين مئويتين في المتوسط خلال الربع الرابع من عام 2026.
والرسالة الأهم للمواطن
استقرار النظام النقدي لا يعني ثبات سعر الدولار أو أسعار السلع عند رقم واحد، بل يعني أن البنك المركزي يستخدم أدواته للحفاظ على استقرار الأسعار والنظام المصرفي، وإدارة السيولة، ودعم قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات، بالتوازي مع السياسة الاقتصادية العامة للدولة.
لذا، فإن متابعة قرارات البنك المركزي أصبحت ضرورية لكل مواطن، حيث تنعكس هذه القرارات بشكل مباشر أو غير مباشر على عائد الشهادات والودائع، تكلفة القروض، حركة الأسعار، وسوق الصرف، والنشاط الاقتصادي بشكل عام.