جولة وزير النقل.
أجرى المهندس كامل الوزير، وزير النقل، جولة تفقدية لمواقع العمل في الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع “السخنة/العلمين/مطروح”، الذي يمتد على طول 660 كم من محطة السخنة إلى محطة العاصمة المركزية، برفقة اللواء دكتور طارق جويلي، رئيس الهيئة القومية للأنفاق واستشاري المشروع.
تأتي هذه الجولة في إطار توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي للحكومة المصرية، بضرورة الانتهاء من مشروعات النقل الجماعي وفق الأطر الزمنية المحددة، بهدف تسهيل حركة المواطنين بين المحافظات وداخل المدن، مما يسهم في تحسين جودة الحياة وتقليل الزحام والتلوث. كما تأتي ضمن متابعة تنفيذ ممر السخنة/الإسكندرية اللوجيستي.


بدأت الجولة بتفقد وصلة المسار من محطة السخنة إلى ميناء العين السخنة، والتي تمتد لنحو 6 كم، بهدف ربط الميناء بالخط الأول لتسهيل نقل البضائع. كما تفقد الوزير محطتي السخنة والعاصمة المركزية لمتابعة أعمال التشطيبات النهائية، ومخططات حركة الركاب، بالإضافة إلى متابعة تمهيد طرق الخدمة الموازية للمسار.


أكد الوزير ضرورة الانتهاء من طرق الاقتراب من المحطات، لتيسير وصول المسافرين إليها. عقب الجولة، وجه الوزير بمكافأة مديري المحطتين من المهندسين الشباب، بإرسالهم في بعثات تدريبية بالخارج، مع إمكانية دراسة الماجستير، تقديراً لجهودهم في المشروع العملاق.


كما تفقد الوزير نقطة الصيانة المقامة على مساحة حوالي 259000 متر مسطح بالقرب من المحطة المركزية، والورشة الرئيسية للخط الأول على مساحة 578 فدانا، والتي ستقوم بتشغيل الخطوط الثلاثة وإجراء العمرات للقطارات. اطلع الوزير أيضًا على قطاعات المسار التي تم تسليمها لتحالف “سيمنز/أوراسكوم/المقاولون العرب” لتنفيذ أعمال فرش البازلت وتركيب القضبان.


تابع الوزير الأعمال الصناعية بالمشروع، ومنها الكباري المنتهية مثل كوبري وادي حجول وكوبري 30 يونيو، مشددًا على ضرورة الانتهاء من الكباري وبرابخ السيول شرق النيل. أشاد الوزير بما تم تنفيذه بأياد مصرية، مؤكدًا أن الأعمال الصناعية تعكس مهارة العمال والمهندسين المصريين.


التقى الوزير بعدد كبير من المهندسين والعاملين بالمشروع، ونقل إليهم تهنئة الرئيس بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، وثقته الكبيرة في قدرتهم على إنجاز هذا المشروع الذي يمثل نقلة نوعية في وسائل المواصلات. كما أكد الوزير على منح إجازات بدون مرتب للراغبين من المهندسين للعمل بالخارج بعد 5 سنوات من العمل.


أكد الوزير أن تنفيذ شبكة القطار الكهربائي السريع يجسد مشروعًا عملاقًا يساهم في ربط جميع أنحاء الجمهورية، مشيرًا إلى أن الخط الأول يحقق الربط البري بين البحرين الأحمر والمتوسط، ويعتبر “قناة سويس جديدة على قضبان”.
المشروع له أبعاد اقتصادية وتنموية شاملة، حيث يخدم قطاعات الصناعة والسياحة والعمران، ويجذب الاستثمارات، ويخلق فرص عمل، ويختصر زمن الرحلات. كما يساهم في تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات.
لفت الوزير إلى أهمية تبادل الخدمة بين محطات شبكة القطار الكهربائي السريع والمطارات المجاورة، لتسهيل حركة التنقل، مشيرًا إلى أن العمل يتم بالتوازي في جميع قطاعات المشروع، حيث تم تنفيذ جميع الأعمال المدنية والصناعية بصناعة مصرية وبالجنيه المصري.


أشار الوزير إلى أن وزارة النقل قامت بتنفيذ خطة شاملة لتوطين صناعات النقل، ومنها صناعة الوحدات المتحركة، مما يجعل الجزء المستورد من القطارات والأنظمة يتم إنتاجه محليًا. شبكة القطار الكهربائي السريع تتكون من 4 خطوط بإجمالي أطوال 2250 كم، ويجري تنفيذ أول 3 خطوط بإجمالي 2000 كم، حيث يبلغ طول الخط الأول 660 كم ويضم 21 محطة ومركزًا للتحكم.

يتبادل الخط الأول خدمة نقل الركاب مع عدة وسائل نقل أخرى، مما يعزز التكامل بين وسائل النقل المختلفة، ويعكس الجهود المبذولة لتحسين شبكة النقل في مصر.