شارك في الاجتماع عدد من المسؤولين، منهم مصطفى إسماعيل، نائب رئيس الهيئة العامة للسلع التموينية، والدكتور علاء ناجي، الرئيس التنفيذي للشركة القابضة للصناعات الغذائية، والدكتور محمد شتا، مساعد الوزير للخدمات الرقمية، إلى جانب ممثلي الشعبة العامة للمواد الغذائية بالمحافظات. تناول الاجتماع قضايا تتعلق بانتظام صرف السلع التموينية، والتحديات التي تواجه البدالين التموينيين ومنافذ «جمعيتي»، مثل آليات إتاحة السلع وتطوير المنافذ، بالإضافة إلى المنظومة الإلكترونية وماكينات نقاط البيع (POS).
كما تم مناقشة الملفات المالية والمطالبات، حيث تم التأكيد على ضرورة وجود مستندات رسمية وآليات واضحة للمراجعة والتظلم، لضمان وضوح المسؤوليات وسرعة التعامل مع المشكلات. شدد المجتمعون على عدم تحميل أصحاب المنافذ أعباء مالية غير موثقة، والعمل على دراسة المقترحات المقدمة لتحقيق استدامة عمل المنظومة.
استعرض الاجتماع مستجدات المشروع القومي «كاري أون»، الذي يهدف إلى تطوير نحو 40 ألف منفذ تمويني وتحويلها إلى نموذج تجاري حديث، مع التركيز على الحلول التكنولوجية والتحول الرقمي، مما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. تم بحث المراحل التنفيذية المقبلة وآليات التوسع، مع مراعاة طبيعة عمل المنافذ القائمة ودور أصحابها كشركاء أساسيين في توزيع السلع التموينية.
كما تم حصر أبرز المشكلات والتحديات التي تواجه شُعب المواد الغذائية وأصحاب المنافذ، والاتفاق على تقديمها بصورة موثقة ومدعومة بالبيانات. تم تصنيف المشكلات وفقًا للأولوية، مما يسهل دراستها واتخاذ الإجراءات اللازمة بسرعة وفاعلية، مع تحديد الجهات المسؤولة عن التعامل مع كل ملف.
أكد الدكتور شريف فاروق على أهمية الاستماع إلى مطالب ومقترحات ممثلي القطاع التجاري، واستمرار التواصل المباشر مع الاتحاد العام للغرف التجارية والشعبة العامة للمواد الغذائية. شدد على أن الهدف ليس فقط حصر المشكلات، بل الوصول إلى حلول عملية وقابلة للتنفيذ، مع وضوح المسؤوليات وآليات التنفيذ والمتابعة.


أوضح الوزير أن المرحلة المقبلة تتطلب خطوات متسارعة لتطوير المنظومة، مما يستلزم مزيدًا من التنسيق بين الوزارة والاتحاد العام للغرف التجارية. أكد على أهمية تحقيق التوازن بين حقوق المواطنين وكفاءة عمل أصحاب المنافذ، وتعزيز قدرة الدولة على إدارة منظومة السلع التموينية بشكل فعال.
قرر الوزير تشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن وزارة التموين والشعبة العامة للمواد الغذائية، لمراجعة ودراسة كافة المطالب والمقترحات. ستعمل اللجنة على حل المعوقات التي تواجه التجار وأصحاب المنافذ، بالتنسيق مع الجهات المعنية، على أن ترفع تقريرًا متكاملًا بنتائج أعمالها خلال 15 يومًا.
من جانبه، أكد أحمد الوكيل على أهمية استمرار الحوار والتنسيق مع وزارة التموين، مشيرًا إلى أن القطاع التجاري يمثل شريكًا أساسيًا في ضمان وصول السلع واستقرار الأسواق. شدد على ضرورة العمل المشترك لإزالة المعوقات ومناقشة المشكلات مباشرة مع الجهات المختصة.
واتفق المشاركون على استمرار التنسيق وعقد لقاءات دورية لمتابعة الملفات المطروحة، مع وضع آليات واضحة للتعامل مع كل ملف وفقًا لطبيعته وأولويته، لضمان الانتقال من مرحلة رصد المشكلات إلى تنفيذ الحلول.
يأتي الاجتماع في إطار حرص وزارة التموين على تعزيز الشراكة مع الاتحاد العام للغرف التجارية والشعبة العامة للمواد الغذائية، وتطوير منظومة السلع التموينية بما يدعم استقرار الأسواق ويعزز توافر السلع.