جانب من اللقاء.
استقبل الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والموريتانيين في الخارج، الدكتور محمد سالم ولد مرزوك، حيث تم مناقشة سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتشاور حول الأوضاع الإقليمية الراهنة.



خلال اللقاء، نقل وزير الخارجية تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، مؤكدًا على عمق الروابط الأخوية بين البلدين، معربًا عن تطلعه لتعزيز العلاقات في مختلف المجالات.
من جانبه، نقل الوزير الموريتاني تحيات الرئيس الغزواني إلى الرئيس السيسي، وسلمه رسالة خطية من الرئيس الموريتاني.
وأشاد الوزير الموريتاني بمستوى العلاقات الثنائية والتنسيق المستمر والدعم المتبادل في المحافل الدبلوماسية والإقليمية.
وصرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن المباحثات شهدت توافقًا حول أهمية تعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد والاستثمار، خاصة في قطاعات الطاقة والتعدين والثروة السمكية واللوجستيات، حيث أكد الوزيران على أهمية انتظام دورية انعقاد اللجنة المشتركة، والبناء على النجاح الذي حققته الدورة الأولى للمنتدى الاقتصادي المصري الموريتاني، بما يضمن زيادة التبادل التجاري، وأعربا عن تطلعهما لاستضافة القاهرة للدورة الثالثة للجنة المشتركة قريبًا.
في إطار دفع المشروعات التنموية، أشاد الجانبان بالتقدم في تجديد مذكرة التفاهم الخاصة بمشروع شبكة ترامواي نواكشوط بالتعاون مع شركة المقاولون العرب، حيث أشار الوزير عبد العاطي إلى قدرات الشركات المصرية في تنفيذ المشروعات القومية والبنية التحتية بكفاءة معروفة إقليميًا.
كما تناولت المباحثات الرغبة المشتركة في بدء تعاون استراتيجي في القطاع الزراعي لتعزيز الأمن الغذائي للبلدين.
على الصعيد الإقليمي، استحوذت التطورات في منطقة الشرق الأوسط على جزء كبير من المناقشات، حيث استعرض الوزير عبد العاطي الموقف المصري بشأن الأزمات الراهنة، خاصة التطورات في المسار التفاوضي الأمريكي الإيراني، معربًا عن أمله في أن تسفر المفاوضات عن اتفاق دائم يراعي مصالح جميع الأطراف وينهي النزاع.
كما شملت المشاورات التحديات الأمنية والسياسية في القارة الأفريقية، لا سيما في منطقة الساحل والصحراء والقرن الأفريقي، حيث أكد الوزيران على أهمية تضافر الجهود العربية والأفريقية لتحقيق حلول مستدامة للأزمات القائمة ودعم التسوية السلمية، مما يعزز قدرة دول القارة على مواجهة التحديات المشتركة ومكافحة الإرهاب وتحقيق التنمية الشاملة.