اجتماع وزير الاستثمار.
خلال اللقاء، قدم الوزير لمحة عن الاستراتيجية التي تتبناها الدولة عبر صندوق مصر السيادي، بالتعاون مع الشركات التابعة له، مثل شركة مصر القابضة للتأمين، لدعم التوسع الاستثماري في الأسواق الأفريقية، خاصة في القطاعات ذات الأولوية التنموية.
وأكد الوزير أن التوجه المصري الحالي يركز على الاستثمار في خمسة قطاعات استراتيجية تشمل الخدمات المالية، الرعاية الصحية، التعليم، الزراعة، والسياحة، بهدف بناء شراكات مستدامة تعتمد على نقل الخبرات المصرية وتوطين الخدمات المالية والتنموية في الأسواق الأفريقية.

وأشار الدكتور فريد إلى أن خطط التوسع في القارة الأفريقية تستهدف دخول أسواق محددة وفق رؤية قطاعية دقيقة، حيث تشمل السوق النيجيري في مجال التأمين التكافلي، مستفيدًا من النمو الكبير في قطاع التمويل الإسلامي وخبرة المؤسسات المصرية في هذا المجال.
كما ذكر الوزير أن السوق الكيني موجود ضمن القائمة المستهدفة، خاصة في مجال الخدمات المالية غير المصرفية، بما يشمل أنشطة التمويل متناهي الصغر والتأجير التمويلي والخدمات المالية الابتكارية.

وأشاد الجانبان بالعلاقة التاريخية بين المؤسسات المالية المصرية ومعهد التمويل الدولي، حيث أعرب تيم آدمز عن تقديره للتطور الذي شهده القطاع المصرفي والاستثماري في مصر، مشيدًا بالدور الحيوي الذي يقوم به البنك المركزي المصري لتحقيق الاستقرار النقدي، مما يعكس مستوى الثقة في السياسة الاقتصادية المصرية.
كما دعا الوزير معهد التمويل الدولي لتقديم الدعم الفني، بالإضافة إلى توفير البيانات والتحليلات السوقية المتخصصة التي تُعد من أهم أدوات التخطيط الاستثماري، خاصة في ظل توجه مصر للتوسع في الأسواق الأفريقية. وفي هذا السياق، أعرب الوزير عن تطلعه لإعادة تفعيل آليات التعاون مع الشركات التابعة للوزارة، وعلى رأسها شركة القابضة للتأمين، تحت مظلة صندوق مصر السيادي، مما يعزز التكامل المؤسسي في تنفيذ استراتيجية التوسع الخارجي.

كما وجه الوزير الدعوة لقيادات معهد التمويل الدولي لزيارة مصر في أقرب فرصة، وتنظيم فعاليات مشتركة وجولات ترويجية بالتعاون مع الصندوق السيادي، بهدف تسليط الضوء على الفرص الاستثمارية المتاحة أمام مجتمع الاستثمار الدولي.
ورحب تيم آدمز بهذه الدعوة، مؤكدًا حرص المعهد على تعزيز حضوره في مصر والمشاركة في الفعاليات الاقتصادية الكبرى المقبلة، ودعم الجهود الرامية إلى توسيع نطاق التعاون الإقليمي في أفريقيا.
واختتم الوزير اللقاء بالتأكيد على أن مصر تمضي قدمًا في سياسات الانفتاح الاقتصادي وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مع التركيز على القطاعات ذات القيمة المضافة، مما يعزز دورها كبوابة رئيسية للاستثمار في القارة الأفريقية.